تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن

توفي المؤلف
875 هـ
الطبعات
دار إحياء التراث العربي

تفسير الثعالبي، المسمى الجواهر الحسان في تفسير القرآن، هو كتاب في التفسير ألّفه العالم الجزائري المالكي أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي (ت. 875 هـ / 1471 م؛ وقيل 876 هـ) ، جمع فيه بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي، واعتمد فيه بصورة رئيسية على تلخيص تفسير ابن عطية الأندلسي «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» مع إضافات وزيادات من كتب الأئمة والمحققين .

التأليف والزمن

فرغ الثعالبي من تأليف تفسيره في 25 ربيع الأول سنة 833 هـ، ويُعد من أوائل مصنفاته، إذ عاش نحو أربعين سنة بعد إتمامه .

المنهج والمصادر

أقام الثعالبي تفسيره على استيعاب مهمات تفسير ابن عطية مع إسقاط التكرار وما رآه واهياً من الروايات الشاذة . واستمد فوائده الزائدة من نحو مئة مصنّف لأعلام مشهورين ومحققين، والتزم بالنقل عن نصوص أصحابها بألفاظهم دون المعنى تحرزاً من الوقوع في الزلل :

  • في التفسير: اعتمد على اختصار أبي عبد الله محمد بن عبد الله اللخمي النحوي لتفسير ابن جرير الطبري في المواضع التي انفرد فيها بالنقل عن الطبري لتهذيبه له .
  • في الإعراب والقراءات: اعتمد غالباً على الصفاقسي مختصر تفسير أبي حيان الأندلسي، مع إيراده لبعض القراءات وأوجه النحو والتوجيه اللغوي .
  • في الحديث والرقائق والأذكار: نقل الأحاديث عن كتب السنة كصحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود وجامع الترمذي، واستقى في الأذكار من كتاب «الأذكار» لـالنووي وكتاب «سلاح المؤمن»، وفي أحوال الآخرة والترغيب والترهيب من «التذكرة» لـالقرطبي و«العاقبة» لـعبد الحق الإشبيلي و«مصابيح السنة» لـالبغوي .
  • الرموز: وضع رموزاً لتمييز نقوله؛ فجعل حرف «العين» لما نقله عن ابن عطية، وحرف «التاء» لنفسه (بمعنى «قلت»)، وحرف «الصاد» للصفاقسي، وخَتَم ما انفرَد بنقله عن غير ابن عطية بكلمة «انتهى» .
  • الموقف من الإسرائيليات: تحرّز من الأخبار الإسرائيلية، وإذا أورد بعض القصص أتبعها ببيان ضعفها وتنزيه الأنبياء وتأويل ما يحتاج إلى تأويل أو التوقف فيه .

كما اتسم التفسير بطابع وعظي ونزعة صوفية في مواضع التذكير والتزهيد في الدنيا وعرض قضايا الآخرة .

البنية والمحتوى

افتتح الثعالبي الكتاب بمقدمة أورد فيها فصولاً مقتبسة من مقدمة ابن عطية ، شملت:

  • باباً في فضل القرآن .
  • باباً في فضل تفسير القرآن وإعرابه .
  • فصلاً فيما قيل في الكلام في تفسير القرآن والجرأة عليه ومراتب المفسرين .
  • فصلاً في اختلاف الناس في معنى حديث إنزال القرآن على سبعة أحرف .
  • فصلاً في ذكر الألفاظ التي في القرآن مما للغات العجم بها تعلق (المعرب) .
  • باباً في أسماء القرآن ومعنى السورة والآية .

ثم شرع في تفسير القرآن سورة سورة وآية آية من فاتحة الكتاب إلى سورة الناس .

الطبعات

طُبع التفسير في الجزائر بالمطبعة الثعالبية سنة 1327 هـ، وأُلحق بآخره معجم مختصر في شرح غريب بعض ألفاظ القرآن ، كما صَدرت له طبعة قديمة أخرى بعناية محمد بن المصطفى بن الخوجة سنة 1905 م . وصدرت له طبعتان حديثتان؛ إحداهما بتحقيق عمار الطالبي عن المؤسسة الوطنية للكتاب بالجزائر، والأخرى بتحقيق محمد الفاضلي عن المكتبة العصرية ببيروت سنة 1417 هـ .

تم تحديث الإجابة