أبو زيد الثعالبي

توفي
875 هـ
وُلد في
-

أبو زيد الثعالبي (785–875 هـ / 1383–1470 م) مفسر وفقيه مالكي ومتصوف جزائري، اشتُهر بتفسيره المسمى الجواهر الحسان في تفسير القرآن .

نسبه ونشأته

هو عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي، ويُكنى بأبي زيد، وينتهي نسبه إلى الجعفري، وهو مالكي المذهب أشعري المعتقد . وُلد في محل سكنى والديه بـوادي يسر القريب من مدينة الجزائر سنة 785 هـ (وقيل سنة 786 هـ)، وينتسب أصله إلى قبيلة الثعالبة في تلك الناحية .

رحلته وشيوخه

خرج في طلب العلم من الجزائر سنة 802 هـ، فقصد مدينة بجاية وقرأ بها على شيوخها، ومنهم أبو الحسن علي بن محمد البليليتي . ثم توجه إلى تونس سنة 805 هـ، فأخذ عن أصحاب ابن عرفة، وعن أبي يوسف يعقوب الزغبي، وسمع من البرزلي غالب صحيح البخاري .

ارتحل بعدها إلى المشرق، فحضر بمصر مجالس الحافظ ولي الدين العراقي وأكثر من السماع منه في علم الحديث وكتب له بخطه وأجازه، كما نال إجازة ابنه الحافظ أبي زرعة العراقي والحافظ ابن مرزوق الحفيد . وتوجه إلى مكة المكرمة فأدى فريضة الحج ولقي بها جماعة من المحدثين، ثم عاد إلى مصر ومنها إلى تونس حيث أقام سنة، قبل أن يستقر بمدينة الجزائر لتدريس العلم ونشره .

مكانته وتلاميذه

عُرف بالعناية بالحديث والوعظ والتفسير؛ وصنف تفسيره «الجواهر الحسان في تفسير القرآن» الذي اختصر فيه تفسير ابن عطية الأندلسي مع زيادات من كتب أئمة محققين، كما وضع كتاب العلوم الفاخرة في النظر في أمور الآخرة .

أثنى عليه معاصروه ومن بعدهم؛ فوصفه شمس الدين السخاوي بأنه كان إماماً علامة مصنفاً زاهداً، وقال عنه تلميذه أحمد زروق: «شيخنا الفقيه الصالح والدين عليه أغلب من العلم، يتحرى في النقل أتم التحري»، وروى تلميذه ابن سلامة البكري أنه كان رجلاً صالحاً زاهداً عالماً ولياً من أكابر العلماء . وحلاه ابن مرزوق الحفيد في إجازته بالإمام الفقيه المصنف المحدث الراوية، كما وصفه أبو زرعة العراقي بالشيخ الصالح الفاضل الكامل المحرر المحصل الرحال .

وفاته

توفي بمدينة الجزائر سنة 875 هـ (وقيل سنة 876 هـ) عن عمر قارب تسعين سنة، ودُفن بها وبُني عليه ضريح يُزار .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في تفسير القرآن يجمع بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي. يعتمد بصورة رئيسية على تلخيص تفسير ابن عطية الأندلسي «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز»، مع إيراد إضافات وزيادات من كتب الأئمة والمحققين، متبعاً ترتيب سور القرآن الكريم وآياته من فاتحة الكتاب إلى سورة الناس.