تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن
- توفي المؤلف
- 427 هـ
- الطبعات
- ط دار التفسير · دار إحياء التراث العربي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن (المعروف بـ تفسير الثعلبي) هو مصنَّف في تفسير القرآن الكريم ألَّفه العالم والمفسر أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري (ت. 427 هـ / 1035 م)، يجمع فيه بين التفسير بالمأثور وعلوم اللغة والفقه والقراءات والقصص .
بواعث التأليف ومصادره
أوضح المؤلف في مقدمته أنه استخار الله في تصنيف كتاب شامل مهذب ومفهوم منظوم استخرجه من نحو مئة كتاب من المجموعات المسموعة، وما التقطه من التعليقات والأجزاء المتفرقة، وما تلقفه من أفواه مشايخه البالغين قرابة ثلاثمئة شيخ . وتنوعت تلك المصادر بين تفاسير التابعين ومن بعدهم، ومصنفات معاصريه، وكتب الوجوه والنظائر، ومعاني القرآن، وغريب القرآن، ومشكل القرآن، والقراءات، والمغازي والسير والتاريخ .
وقسّم الثعلبي المصنفين في التفسير قبله إلى أربعة أصناف: صنف من أهل البدع والأهواء ومثّل لهم بـالجبائي والرماني، وصنف أحسنوا لكنهم خلطوا أقاويل السلف بشبه المبتدعين ومثّل لهم بـأبي بكر القفال، وصنف اقتصروا على النقل والرواية دون الدراية والنقد ومثّل لهم بـأبي يعقوب الحنظلي، وصنف حذفوا الأسانيد واعتمدوا على النقل من الصحف وهوى الخواطر فصان كتابه عن ذكرهم .
المنهج والمحتوى
بيّن الثعلبي أنه بنى مادة تفسيره على أربعة عشر مساراً علمياً ضُمّنت في ثنايا الكتاب دون إفرادها بعناوين مستقلة، وهي: البسائط والمقدمات، والعدد والتنزيلات، والقصص والنزولات، والوجوه والقراءات، والعلل والاحتجاجات، والعربية واللغات، والإعراب والموازنات، والتفسير والتأويلات، والمعاني والجهات، والغوامض والمشكلات، والأحكام والفقهيات، والحكم والإشارات، والفضائل والكرامات، والأخبار والمتعلقات . وختم مقدمته بثلاثة أبواب: في فضل القرآن وأهله وتلاوته، وفضل علم القرآن، والفرق بين التفسير والتأويل .
وفي طريقته التفسيرية، ساق أسانيده إلى رواته ومصادره مفصلة في مقدمة الكتاب واكتفى بذلك عن تكرار الإسناد في صلب الروايات التفسيرية . ويعتني الكتاب ببيان المكي والمدني، وأسباب النزول، والقراءات، والناسخ والمنسوخ، وتفسير المفردات وتبيين أصولها مع الاستشهاد بالشعر العربي، فضلاً عن التوسع في المسائل الفقهية عند آيات الأحكام واستعراض مذاهب الفقهاء وأدلتهم، وتقرير مسائل العقيدة والاستدلال لها من الكتاب والسنة .
المكانة والمآخذ
حظي التفسير بثناء واسع لدى المترجمين؛ فقد وصفه عبد الغافر الفارسي بأنه «التفسير الحاوي أنواع الفرائد»، وذكر ابن خلكان أن مؤلفه صنّف فيه «التفسير الكبير الذي فاق غيره من التفاسير» . ونقل عنه واستفاد منه تلميذه أبو الحسن الواحدي في مصنفاته .
وفي المقابل، وُجّهت إلى التفسير مآخذ من قِبل بعض العلماء بسبب إكثاره من إيراد الروايات الإسرائيلية والقصص الغريبة دون تعقيب أو تمحيص، وتجريد بعضها من الإسناد ومصدر النقل .
الرواية والطبعات
رُوي الكتاب بالأسانيد المتصلة عن الثعلبي عبر تلاميذه، وكان من أبرز رواته أبو الحسن الواحدي، وأبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزاذي، وذكره ابن خير الإشبيلي في فهرسته وعز الدين ابن الأثير في كتابه أسد الغابة .
طُبع الكتاب بعدة تحقيقات، منها طبعة دار إحياء التراث العربي في بيروت بتحقيق أبي محمد بن عاشور وتدقيق نظير الساعدي (1422 هـ / 2002 م) ، وطبعة دار التفسير بـجدة التي أشرف على إخراجها صلاح باعثمان وحسن الغزالي وزيد مهارش وأمين باشه (1436 هـ / 2015 م) .
تم تحديث الإجابة