تفسير السمرقندي = بحر العلوم

توفي المؤلف
373 هـ
الطبعات
تفسير السمرقندي = بحر العلوم

تفسير السمرقندي (المعروف بـ بحر العلوم) هو مصنَّف في تفسير القرآن الكريم بالمأثور، ألّفه الفقيه الحنفي أبو الليث السمرقندي (ت. 373 هـ / 983 م) .

التسمية ونسبة الكتاب

يُعرف التفسير في المصادر المطبوعة وفهارس المخطوطات باسم «تفسير السمرقندي» وكذا «بحر العلوم»، ومؤلفه هو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي المشهور بلقب «إمام الهدى» . وقد اختُلف في سنة وفاته بين أعوام 373 هـ و375 هـ و383 هـ و393 هـ . وذكر خير الدين الزركلي أن تسمية التفسير بـ «بحر العلوم» في بعض فهارس المكتبات ترجع في أصلها إلى مؤلف سمرقندي متأخر يُدعى علي بن يحيى السمرقندي من علماء القرن التاسع الهجري، بينما عُرف تفسير أبي الليث مجردًا باسم «تفسير القرآن» .

المقدمة ومنهج التفسير

صدّر أبو الليث السمرقندي تفسيره بمقدمة تضمنت بابًا في الحث على طلب التفسير وبيان فضله بأسانيده إلى السلف، وبيّن فيها المنع من تفسير القرآن بمجرد الرأي والهوى لمن لم يُحِط بوجوه لغة العرب وأحوال التنزيل، ودعا من لم يعلم ذلك إلى حفظ المنقول وتعلّمه وروايته على سبيل الحكاية .

يقوم منهج الكتاب على التفسير بالمأثور، حيث يسوق الآثار والأقوال المروية عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، غير أنه جرّد غالب هذه المرويات من أسانيدها إلا في مواضع نادرة . كما يقلّ في منهجه تعقّب الروايات المتعارضة والترجيح بينها . ويشمل تفسيره الاستشهاد باللغة، والاعتناء المعتدل بالقراءات، وتفسير الآيات بآيات أخرى، وعرض بعض الإشكالات التي قد تبدو على ظاهر النص القرآني وما يوهم التعارض والإجابة عنها، مع إيراد القصص القرآني دون توسع أو تعقيب .

الاستقبال والخدمة العلمية

وصف حاجي خليفة الكتاب في «كشف الظنون» بأنه «كتاب لطيف مشهور مفيد»، وذكر أن الشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت. 854 هـ) قد اعتنى بأحاديثه فخرّجها .

توجد نسخ مخطوطة من التفسير في دار الكتب المصرية ومكتبة جامع الأزهر . وقد طُبع الكتاب عدة طبعات؛ منها طبعة صادرة عن دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1413 هـ / 1993 م بتحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود وزكريا النوتي ، وطبعة أخرى بتحقيق محمود مطرجي صادرة عن دار الفكر في بيروت .

تم تحديث الإجابة