تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

توفي المؤلف
1376 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان هو كتاب في تفسير القرآن الكريم كاملاً، ألّفه العالم النجدي الحنبلي عبد الرحمن بن ناصر السعدي (1307–1376 هـ / 1890–1956 م)، ويُعد من أشهر مصنفاته وأوسعها انتشاراً .

التأليف والغاية

بيّن السعدي في مقدمة كتابه أن دافعه إلى تصنيفه هو تقريب معاني القرآن وتيسيرها؛ إذ رأى أن كثيراً من التفاسير إما مطولة تخرج في أكثر مباحثها عن المقصود، أو مختصرة تقتصر على حل الألفاظ اللغوية بمعزل عن المراد الأصلي، فقصد أن يجعل المعنى هو الغاية الأساسية بعبارة يفهمها القراء على اختلاف مستوياتهم، لتكون معونة للسالكين وتذكرة للمحصلين . وذكر في طرة مخطوطته أن تسمية التفسير مقتبسة من قوله تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وقوله: وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا .

وقد قيّد المؤلف بخط يده شروعه في تسويده سنة 1342 هـ (وذُكر في موضع آخر أنه بدأه سنة 1322 هـ)، وفرغ من تأليفه عام 1344 هـ . ولخص مادته لاحقاً في كتاب مستقل بعنوان تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن، كما دوّن أصوله وقواعده في كتابه القواعد الحسان في تفسير القرآن .

المنهج والخصائص

يقوم منهج السعدي في الكتاب على إيراد الآيات ثم شرحها بأسلوب موجز وسلس يتناول منطوقها ومفهومها، دون استطراد في الروايات الإسرائيلية أو القصص غير المعتمدة، مع تجنب الإفاضة في وجوه الإعراب إلا حيث يتوقف المعنى عليها . واعتمد ألا يكتفي بما ذكره في المواضع السابقة عند تفسير الآيات اللاحقة، نظراً لأن القرآن «مثاني» تُثنى فيه الأخبار والقصص والأحكام لحِكَم جليلة .

ويتسم التفسير بعدة خصائص بارزة:

  • تقرير العقيدة السلفية: الاهتمام بتفسير آيات الصفات على معتقد أهل السنة والجماعة بإثباتها ونفي التأويل عنها .
  • دقة الاستنباط: استخراج الأحكام الفقهية والقواعد الأصولية والفوائد التربوية، ومن ذلك استنباطه نحو خمسين حكماً وفائدة من آية الوضوء في سورة المائدة .
  • إبراز أسرار النظم القرآني: بيان حكم اختيار الألفاظ والتعبيرات القرآنية والترجيح بين المعاني بعبارة جامعة .

الطبعات والتلقي

نال التفسير عناية واسعة وقبولاً كبيراً، وقُرئ في المساجد وحلقات التعليم لوضوح عبارته؛ حيث أثنى عليه تلامذة المؤلف كـمحمد بن صالح العثيمين وعبد الله بن عبد العزيز العقيل، وكذلك بكر بن عبد الله أبو زيد .

طُبع الجزء الخامس منه لأول مرة في حياة المؤلف سنة 1375 هـ بالمطبعة السلفية في مصر بإشراف محب الدين الخطيب، ثم استُكمل طبع باقيه في خمسة أجزاء بعد وفاته بين عامي 1376 و1377 هـ . وصدرت له لاحقاً طبعة في سبعة مجلدات عن المؤسسة السعيدية بالرياض باعتناء محمد زهري النجار، وقد تعقبه العلماء لوجود ملاحظات وأخطاء في هوامشه، وأفرد الشيخ محمد بن سليمان آل بسام كتاباً في نقدها بعنوان «كشف الستار عن تلفيق وتعليق النجار» . كما صدرت طبعات أخرى محققة، منها طبعة في مجلد واحد عن مؤسسة الرسالة بعناية عبد الرحمن بن معلا اللويحق، وطُبع على حواشي المصحف الشريف .

تم تحديث الإجابة