تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

توفي المؤلف
399 هـ
الطبعات
الفاروق الحديثة

تفسير القرآن العزيز، المعروف بـتفسير ابن أبي زمنين، هو كتاب في تفسير القرآن الكريم صنّفه العالم الأندلسي ابن أبي زمنين (324–399 هـ / 936–1008 م)، قام فيه باختصار تفسير يحيى بن سلام وتهذيبه مع إضافة زيادات في اللغة والإعراب وبيان المعاني .

أصل الكتاب وسبب تأليفه

اعتمد ابن أبي زمنين في مصنفه على تفسير الإمام يحيى بن سلام البصري؛ وبيّن في مقدمة كتابه أن دافعه إلى اختصاره هو ما وجده فيه من كثرة التكرار وإيراد أحاديث ينهض علم التفسير دونها، مما أدى إلى طول الأصل بما لا يلائم ضعف همم أكثر طلاب العلم، فعمد إلى تلخيصه وحذف مكرره وبعض أسانيده ورواياته . وتكمن أهمية هذا المختصر في حفظه لمادة تفسير يحيى بن سلام والمساعدة في استدراك ما فُقد من أصله، إذ لم يصل من كتاب يحيى بن سلام سوى ما يقارب ثلثيه .

المنهج والمضمون

لم يقف عمل ابن أبي زمنين عند مجرد الاختصار، بل أضاف إلى مادة التفسير مسائل في الإعراب واللغة على طريقة الفقهاء في تحليل الألفاظ وتحرير المراد منها، وفسر مواضع لم يتعرض لها أصل يحيى بن سلام . وميّز المؤلف إضافاته في ثنايا الكتاب بتصديرها بعبارة «قال محمد»، في حين يورد نصوص الأصل منسوبة بعبارة «قال يحيى» أو «يحيى» .

سلك الكتاب مسلكاً وسطاً يتسم بالإيجاز وسهولة العرض، ولم يلتزم فيه تفسير ألفاظ القرآن كلمةً كلمة أو استيعاب الآيات آيةً آية، بل كان يقف عند الكلمات والمواضع التي تستدعي البيان والإيضاح . كما أورد فيه وجوه القراءات عند الحاجة إليها لبيان استعمالات الكلمة وأصلها اللغوي وتوجيه معناها دون استقصاء القراءات لذاتها، مع تجنب الاستطراد في الخلافات والتفريعات .

الطبعات

طُبع الكتاب بتحقيق حسين بن عكاشة ومحمد مصطفى الكنز في خمسة أجزاء، ونشرته دار الفاروق الحديثة للطباعة والنشر في القاهرة سنة 1423 هـ / 2001 م . كما صدر بتحقيق محمد محمد حسن إسماعيل وأحمد فريد المزيدي عن دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1424 هـ / 2003 م .

تم تحديث الإجابة