تفسير القرآن العظيم - السخاوي

توفي المؤلف
643 هـ
الطبعات
دار النشر للجامعات

تفسير القرآن العظيم هو مصنَّف في تفسير القرآن الكريم لعالِم القراءات واللغة علم الدين السخاوي (ت 643 هـ / 1245 م)، يجمع فيه بين التفسير بالمأثور والتحليل اللغوي والنحوي وتوجيه القراءات .

نسبة الكتاب ومسألة إتمامه

اشتهر في كتب التراجم والفهارس أن السخاوي لم يتم تفسيره وأنه توقف فيه عند سورة الكهف؛ إذ أشار إلى ذلك ياقوت الحموي وتبعه حاجي خليفة وصاحب هدية العارفين ، كما سمّاه صلاح الدين العلائي «روض الأذهان وحوض الظمآن في تفسير القرآن» وذكر أنه وصل فيه إلى الكهف . غير أن تحقيق الكتاب أثبت وجود نسخة مخطوطة كاملة تشمل القرآن الكريم من فاتحته إلى خاتمته في سورة الناس، وحمل غلاف مجلديها اسم «تفسير القرآن العظيم» منسوباً صراحة إلى علم الدين السخاوي . وفُسِّر ما نقله ياقوت الحموي بأنه استند إلى عبارة دُوّنت عند أول سورة الكهف بخط ناسخ النسخة وأحد تلامذة المؤلف وهو محمد بن منصور، تفيد بانتهاء قراءته على شيخه عند ذلك الموضع لا بانتهاء تأليف الكتاب نفسه ، إضافة إلى تطابق أسلوب التفسير وتسميات السور في نصفيه مع مصنفات السخاوي الأخرى .

المنهج والمحتوى

بيّن السخاوي في مقدمته أنه سلك طريقاً وسطاً بين التطويل الممل والإيجاز المخل، مجتهداً في تهذيب العبارة وتيسيرها والإشارة إلى عيون القصص بأوجز لفظ . ويقوم منهجه في الكتاب على:

  • الاعتماد على التفسير بالمأثور ببيان القرآن بالقرآن، وإيراد الأحاديث النبوية والآثار عن الصحابة والتابعين، مع ذكر أسباب النزول وبيان المكي والمدني .
  • جمع الأقوال في الآية الواحدة والموازنة بينها والترجيح .
  • العناية الفائقة بالقراءات القرآنية وعزوها وتوجيهها من حيث المعنى والإعراب .
  • التوسع في المباحث اللغوية والإعرابية والاستشهاد بالشواهد الشعرية مع نسبتها .
  • معالجة المسائل الفقهية والكلامية والبلاغية بأسلوب السؤال والجواب، مع ظهور ميله الفقهي الشافعي والتزامه المعتقد الأشعري، وتتبعه لآراء الزمخشري والرد على ما يراه اعتزالياً .
  • خلو التفسير من الروايات الإسرائيلية إلا في مواضع يسيرة .

النسخ الخطية والطباعة

حُفظ للتفسير نسختان خطيتان: إحداهما بدار الكتب المصرية ضمن مكتبة أحمد تيمور تحت رقم (159)، وتقع في مجلدين يضمان 352 ورقة (ينتهي المجلد الأول بنهاية سورة الشعراء ويبدأ الثاني بسورة النمل إلى سورة الناس) ، والأخرى في مكتبة ولي الدين بالسليمانية في تركيا رقم (11-166) في 600 ورقة .

طُبع الكتاب بتحقيق موسى علي موسى مسعود وأشرف محمد عبد الله القصاص، ونشرته دار النشر للجامعات في طبعته الأولى عام 1430 هـ .

تم تحديث الإجابة