تفسير القاسمي محاسن التأويل
- توفي المؤلف
- 1332 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
محاسن التأويل (المعروف بـتفسير القاسمي) هو كتاب في تفسير القرآن الكريم، ألّفه العالم الدمشقي جمال الدين القاسمي (1283–1332 هـ / 1866–1914 م)، جمع فيه بين التفسير بالأثر والدراية والتحرير اللغوي والعقدي .
التأليف والدافع
شرع القاسمي في تأليف تفسيره عام 1317 هـ وفرغ منه عام 1329 هـ . وبيّن في مقدمته أنه بعد اطلاعه على تفاسير المتقدمين وما تخللها من الغث والسمين، وقضاء شطر من عمره في الكشف عن حقائق التفسير، استخار الله في وضع كتاب يقرر فيه قواعد التفسير ويفسر مقاصده، ويودعه ما صفا من التحقيقات ونفائس الاستنباط وما صح من الأحاديث، مع التزام الإيجاز وحل المشكلات ودفع الشبهات .
الهيكل والمحتوى
يقع التفسير في سبعة عشر مجلدًا :
- المقدمة (المجلد الأول): أفرده المؤلف كاملاً لمباحث علوم القرآن وقواعد التفسير؛ فتناول فيه أمهات مآخذ التفسير، وضوابط ترجيح الصحيح عند الاختلاف، وبيان أن غالب خلاف السلف يرجع إلى التنوع لا التضاد، وقواعد أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، والقراءات الشاذة، والموقف من قصص الأنبياء والإسرائيليات، ومسألة الظاهر والباطن، ومراعاة معهود العرب والأميين في فهم الشريعة، وتقرير مذهب السلف في آيات الصفات، وفضل علم التفسير وشرفه .
- تفسير السور (المجلدات 2–17): تناول فيه سور القرآن الكريم بالترتيب المصحفي ابتداءً من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، حيث بلغ مجموع صفحات متن التفسير 6316 صفحة عدا المجلد التمهيدي .
المنهج والمصادر
سلك القاسمي مسلك التفسير التحليلي المعتمد على الأثر والنظر، وتجلت معالم منهجه فيما يأتي:
- تفسير القرآن بالقرآن والسنة: يفسر الآيات بنظائرها من القرآن الكريم، ثم بما صح وحسن من الأحاديث النبوية مع تخريجها وعزوها إلى كتب الصحاح والسنن والمسانيد، مجتنبًا الأحاديث الواهية والموضوعة .
- الاعتماد على المأثور ونبذ الإسرائيليات: يعتمد على أقوال الصحابة والتابعين، ويحرص على تنقية التفسير من الروايات الإسرائيلية المذمومة والخرافات .
- العناية باللغة والبلاغة: يرجع إلى أمهات المعاجم مثل «الصحاح» و«القاموس المحيط»، ويوجه الإعراب ووجوه البلاغة بيسر دون إطالة مفردة .
- سعة النقل والتجرد: تميز بالأمانة في العزو وسعة الاطلاع؛ فنقل عن أئمة التفسير والعلوم بمختلف مشاربهم؛ كـابن جرير الطبري، والزمخشري، وفخر الدين الرازي، والقرطبي، وابن حزم، والعز بن عبد السلام، وابن تيمية، وابن قيم الجوزية، وابن كثير، والشاطبي، والبقاعي، كما أورد آراء أعلام عصره كـمحمد عبده ومحمد رشيد رضا، دون تحرج من النقل عن المعتزلة أو الأشاعرة أو الزيدية مع مناقشة الآراء والترجيح بينها بالدليل .
- التقرير العقدي والفقهي: التزم طريقة السلف في تقرير مسائل العقيدة والأسماء والصفات، وتناول آيات الأحكام باستقلال ونظر في الأدلة متجاوزًا التعصب المذهبي .
الطباعة والنشر
طُبع الكتاب لأول مرة في القاهرة عن دار إحياء الكتب العربية بين عامي 1376 و1377 هـ (1957 م) في 17 مجلدًا، وتولى مراجعته وتصحيحه وترقيمه وتخريج آياته وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي ، ثم أعادت دار الفكر في بيروت طبعه بالتصوير عن تلك الطبعة سنة 1398 هـ .
تم تحديث الإجابة