تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل
- توفي المؤلف
- 710 هـ
- الطبعات
- دار الكلم الطيب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل، المعروف بـ تفسير النسفي، هو كتاب في تفسير القرآن الكريم للإمام الفقيه والأصولي أبي البركات حافظ الدين عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (ت. 710 هـ / 1310 م؛ وقيل 701 هـ)، يُعدّ من كتب التفسير الوسيطة الجامعة بين الدراية والرواية .
دواعي التأليف والمنهج العام
بيّن النسفي في مقدمة كتابه سبب تصنيفه له بأنه استجابة لطلب من سأله وضع «كتاب وسط في التأويلات، جامع لوجوه الإعراب والقراءات، متضمن لدقائق علمي البديع والإشارات، حالٍ بأقاويل أهل السنة والجماعة، خالٍ عن أباطيل أهل البدع والضلالة، ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل» . وذكر أنه تردد في الإقدام على تصنيفه حذرًا واستقصارًا لجهد البشر، ثم شرع فيه وأتمه في مدة يسيرة .
سلك المؤلف في تفسيره مسلكًا وسيطًا يتسم بإيجاز العبارة والتركيز؛ فاستفاد بصورة رئيسية من تفسيري «الكشاف» لـالزمخشري و«أنوار التنزيل وأسرار التأويل» لـالبيضاوي . فجرّد ما نقله من الكشاف من الآراء والنزعات الاعتزالية وجرى فيه على معتقد أهل السنة، كما حذف منه أسلوب السؤال والجواب الذي اعتمده الزمخشري في إبراز النكات البلاغية .
المباحث اللغوية والفقهية والقراءات
يشتمل الكتاب على وجوه الإعراب والقراءات ودقائق البلاغة مع البعد عن الاستطراد؛ إذ يتناول المسائل النحوية دون إطالة أو زجّ بالتفريعات الخلافية . ويلتزم النسفي بالقراءات السبع المتواترة مع نسبة كل قراءة إلى صاحبها . وعند وروده على آيات الأحكام، يعرض للمذاهب الفقهية المرتبطة بالآية مع توجيه الأقوال بإيجاز، وينتصر في الغالب لمذهبه الفقهي الحنفي .
الموقف من الإسرائيليات والمرويات
يُعدّ التفسير من المصنفات المقلّة من إيراد الروايات الإسرائيلية؛ وما يذكره منها ينقسم إلى ما يتعقبه وينبه على عدم صحته لما يمسّ أصول العقيدة أو عصمة الأنبياء—كما صنع في قصص داود وسليمان وقصة الغرانيق—وإلى ما يسوقه دون تعقيب إن لم يصادم الشرع أو العقل . وقد تعقّبه بعض الباحثين في إيراده بعض الأخبار والقصص الواهية دون تنبيه، كرواية نزول قوله تعالى في سورة الإنسان: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا في علي بن أبي طالب وفاطمة مع كون السورة مكية، وما ذكره في وصف مدينة إرم ذات العماد، إضافةً إلى إيراده أحاديث فضائل السور الموضوعة في أواخر السور تَبَعًا لمن سبقه .
المختصرات
حظي الكتاب بعناية العلماء تداولًا ودراسة؛ وممن اختصره الشيخ زين الدين أبو محمد عبد الرحمن بن أبي بكر بن العيني (ت. 893 هـ) وزاد عليه .
تم تحديث الإجابة