حافظ الدين أبو البركات النسفي
- توفي
- 710 هـ
- وُلد في
- -
حافظ الدين أبو البركات النسفي (توفي 710 هـ / 1310 م؛ وقيل 701 هـ) فقيه حنفي وأصولي ومفسر ومتكلم من علماء بلاد ما وراء النهر، اشتُهر بتصانيفه الفقهية والأصولية كـكنز الدقائق ومنار الأنوار وتفسيره مدارك التنزيل وحقائق التأويل .
اسمه ونسبه
هو عبد الله بن أحمد بن محمود، يُكنى بأبي البركات، ولُقب بحافظ الدين وحافظ الملة والدين . وتعود نسبته إلى مدينة نسف (بفتح السين أو كسرها) الواقعة في بلاد السغد ببلاد ما وراء النهر بالقرب من سمرقند .
شيوخه وتلاميذه
أخذ النسفي الفقه والأصول عن جماعة من أعيان عصره، فتفقه على شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري، وحميد الدين الضرير، وبدر الدين خواهر زاده ، ورُوي أنه روى كتاب «الزيادات» عن أحمد بن محمد العتابي، وهو ما استشكله الكفوي لتباعد وفاتيهما . وتصدّر النسفي للإفتاء والتدريس سنين متطاولة، فانتفع به خلق من العلماء؛ وكان ممن سمع منه وتفقه عليه حسام الدين السغناقي .
مكانته العلمية
انتهت إلى النسفي رئاسة المذهب الحنفي في زمانه علماً وعملاً، ووُصف بالبراعة في الفقه والأصول والحديث والتفسير وعلم الكلام، مع ما عُرف عنه من الزهد والتواضع وفصاحة اللسان ومحبته للفقراء وطلبة العلم . وقد تباينت تقديرات منزلته الاجتهادية؛ فبينما عده ابن كمال باشا في طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوال القوية والروايات الضعيفة، عده آخرون من المجتهدين في المذهب، بل ذهب بعضهم إلى القول بأن الاجتهاد في المذهب قد اختُتم به .
وقد نالت مصنفاته قبولاً واسعاً وعناية مستمرة بين فقهاء الحنفية ونظارهم؛ ومن أبرزها متنه الفقهي المشهور «كنز الدقائق» الذي لخص فيه مسائله الشائعة وفروعه، وتفسيره «مدارك التنزيل وحقائق التأويل» الذي جمع فيه بين الرواية والدراية ومسائل الأحكام والبلاغة، ومتنه الأصولي «منار الأنوار» الذي أقبل عليه العلماء بالدراسة والشرح والتقرير .
وفاته
دخل النسفي مدينة بغداد سنة 710 هـ، وتوفي في هذه السنة، وقيل إن وفاته كانت ببلدة إيذج (وهي كورة تقع بين خوزستان وأصبهان) . وفي رواية أخرى أنه توفي ليلة الجمعة من شهر ربيع الأول سنة 701 هـ ودُفن بإيذج ، بينما نقل ابن قطلوبغا أن وفاته كانت بعد سنة 710 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
متن فقهي موجز في فروع الفقه الحنفي، يمثل تلخيصًا لكتاب «الوافي»، قصد فيه إلى الاقتصار على المسائل الشائعة كثيرة الوقوع وحذف العويصات والمعضلات، مع تضمينه فروع الفتاوى والواقعات، معتمدًا نظام الرموز الحرفية لبيان نسبة الأقوال الفقهية واختلاف الروايات بين أئمة المذهب وغيرهم.
كتاب في تفسير القرآن الكريم يجمع بين الرواية والدراية، كُتب بأسلوب وسيط موجز ليس بالطويل ولا بالقصير؛ ليشمل وجوه الإعراب، والقراءات السبع المتواترة، ودقائق البلاغة، وبيان آيات الأحكام ومسائلها الفقهية، مصوغًا وفق معتقد أهل السنة والجماعة.