تفسير الكتاب العزيز وإعرابه

توفي المؤلف
688 هـ
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

تفسير الكتاب العزيز وإعرابه هو مصنَّف في تفسير القرآن الكريم وبيان وجوه إعرابه ومسائله اللغوية، ألّفه النحوي الأندلسي ابن أبي الربيع (ت. 688 هـ / 1289 م) .

التأليف والتوثيق

يُعدّ الكتاب آخر أعمال ابن أبي الربيع وخاتمة نشاطه العلمي في التدريس والتأليف ونتيجة نضجه العلمي في تحرير المسائل وتوجيهها . ولم يُتمّ المؤلف تفسيره كاملاً؛ إذ عاقته المنية عن ذلك، فانتهى فيه إلى قوله تعالى في سورة المائدة: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [المائدة: 109] .

لم يُذكر الكتاب في أكثر كتب التراجم والبرامج التي ترجمت لابن أبي الربيع أو أحصت مؤلفاته . ويعود توثيق نسبته أساسًا إلى تلميذه القاسم بن يوسف التجيبي، الذي ذكره في «برنامجه» مبينًا عنوانه وبدايته ونهايته، وأوضح أنه سمع طائفة منه من لفظ شيخه إملاءً وأجازه في جميعه . كما جاء على اللوحة الأخيرة من نسخته المخطوطة عبارة: «الأول من تفسير القرآن لابن أبي الربيع» .

منهجه ومحتواه

ينطلق ابن أبي الربيع في الكتاب من توظيف علوم العربية—من نحو وصرف وبلاغة وغريب—باعتبارها أدوات لفهم النص القرآني وكشف معانيه وبيان مقاصده . وتنوّع أسلوبه في العرض؛ فتارة يستهل الآية بتفسير مفرداتها الغريبة وما يتبع ذلك من توجيه المعنى، وتارة يفصل في المسائل النحوية والصرفية مع بسط الخلاف والترجيح، وتارة يجمع بين القضايا النحوية والبلاغية لتقريب المعنى واستنباط الأحكام .

ويعتمد المؤلف في معالجاته على أصول السماع والقياس المعتبر عند أئمة النحو المتقدمين، مع مناقشة آراء المتقدمين ونقد ما خالف القياس أو لم يثبت بسماع موثوق . كما يولي الإعراب عناية بالغة في توجيه النصوص والترجيح عند الخلاف، متبعًا فيه أقرب الوجوه وأعدلها دون إيغال في عويص المسائل النحوية ومشكلاتها الشديدة .

التحقيق

حُقِّق ودُرِس الجزء الأول من الكتاب بعناية الدكتور علي بن سلطان الحكمي .

تم تحديث الإجابة