ابن أبي الربيع
- توفي
- 688 هـ
- وُلد في
- إشبيلية
أبو الحسين بن أبي الربيع (599–688 هـ / 1203–1289 م) هو عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن محمد بن أبي الربيع القرشي الأموي، إمام نحوي ومقرئ ومفسر أندلسي مالكي، عُرف بكونه شيخ النحاة في المغرب في عصره .
نشأته وتعليمه
يرجع أصل أسرته إلى قرطبة، ثم انتقل جده إثر الاضطرابات إلى لبلة ومنها إلى إشبيلية، حيث وُلد ابن أبي الربيع بها سنة 599 هـ، وينتهي نسبه إلى الخليفة عثمان بن عفان . تلقى علوم القرآن والقراءات في إشبيلية على أبي عمر محمد بن أبي هارون التميمي، وقرأ «كتاب سيبويه» على أبي الحسن ابن الدباج، كما لازم أبا علي الشلوبين وأخذ عنه العربية . وكان في بدايته فقير الحال، فأذن له شيخه الشلوبين في الإقراء والتصدر وصار يرسل إليه صغار الطلبة والمبتدئين ليتكسب منهم ما يكفيه . كما سمع بعض موطأ الإمام مالك وبعض كتاب «الكافي» من القاضي أبي القاسم بن بقي وأجازه بمروياته .
الانتقال إلى سبتة والتدريس
عقب استيلاء النصارى على مدينة إشبيلية سنة 646 هـ، هاجر ابن أبي الربيع إلى المغرب واستقر في مدينة سبتة، حيث قعد بها لإقراء النحو والقراءات والعلوم الشرعية . تخرّج على يديه عدد من الأعلام؛ من أبرزهم أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الغافقي الإشبيلي الذي قرأ عليه كتاب سيبويه وخلفه في حلقته بسبتة، ومحمد بن عمر بن رشيد الفهري الذي تلقى عنه القراءات والعربية، والقاسم بن يوسف التجيبي، وأبو القاسم بن عمران السبتي .
صنف في سبتة كتابه الموسوم بـ«الإفصاح في شرح الإيضاح» لـأبي علي الفارسي في أربع مجلدات كبار، ونُقلت نسخه إلى مصر وبيعت بأثمان عالية، كما وضع شرحًا مطولًا على كتاب «الجمل» لـالزجاجي عُرف بـ«البسيط» في عشرة أسفار استوعب فيه مباحث العربية ومسائلها . ويُعد كتاب «تفسير الكتاب العزيز وإعرابه» خاتمة مصنفاته ونشاطه العلمي في الدرس والتدوين .
مكانته ووفاته
عُدّ ابن أبي الربيع حامل لواء العربية وإمام أهل النحو في المغرب والأندلس في زمانه . استمر في التدريس بسبتة حتى وفاته بها سنة 688 هـ، وكان قد منح إجازة عامة عند احتضاره لكل من عاصره وأدرك حياته بطلب من تلامذته .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في تفسير القرآن الكريم وبيان وجوه إعرابه ومسائله اللغوية، يعتمد على توظيف علوم العربية من نحو وصرف وبلاغة وغريب لفهم النص القرآني وكشف معانيه وبيان مقاصده.