تفسير الجلالين
- توفي المؤلف
- 864 هـ
- الطبعات
- دار الحديث
تفسير الجلالين هو كتاب في تفسير القرآن الكريم، اشترك في تأليفه إمامان مصريان شافعيان هما جلال الدين المحلي (ت. 864 هـ / 1459 م) وتلميذه جلال الدين السيوطي (ت. 911 هـ / 1505 م) . يُعد التفسير من أوجز التفاسير وأكثرها انتشاراً وتداولاً بين طلاب العلم .
التأليف والتقسيم
لم يضع المؤلّفان اسماً خاصاً للكتاب، بل عُرف بين العلماء بـ«تفسير الجلالين» أو «الجلالين» نسبة إلى لقبيهما المشترك . ابتدأ جلال الدين المحلي بتفسير القرآن من أول سورة الكهف إلى آخر سورة الناس، ثم فسّر سورة الفاتحة، وتوفي قبل أن يفسر باقي القرآن .
قام جلال الدين السيوطي بعد وفاة المحلي بنحو ست سنوات بإكمال الجزء المتبقي، فابتدأ بتفسير سورة البقرة حتى نهاية سورة الإسراء، وجعل تفسير الفاتحة في نهاية عمل المحلي ليكون منضماً إليه . أتم السيوطي تكملته في قدر ميعاد موسى (أربعين يوماً)؛ حيث ابتدأ فيه يوم الأربعاء مستهل شهر رمضان سنة 870 هـ وفرغ منه يوم الأحد العاشر من شوال في السنة ذاتها .
المنهج والمصادر
التزم السيوطي في تكملته بالنمط الذي وضعه المحلي، والقائم على شدة الإيجاز، والاقتصار على ما يُفهم من كلام الله تعالى، والاعتماد على أرجح الأقوال، وبيان وجوه الإعراب التي تمس الحاجة إليها، والتنبيه على القراءات المشهورة بعبارة وجيزة دون تطويل بذكر أقوال غير مرضية . ولم يكتب المحلي مقدمة أو خاتمة لقطعته، بينما وضع السيوطي مقدمة موجزة في أول سورة البقرة وخاتمة في نهاية سورة الإسراء .
اعتمد جلال الدين المحلي في تفسيره بصفة رئيسية على التفسير الكبير والتفسير الصغير للإمام موفق الدين أحمد بن يوسف الكواشي . وعند إكمال السيوطي للتفسير، اعتمد على كتابي الكواشي أيضاً، إلى جانب استعانته بـ«الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» للواحدي، وتفسير البيضاوي، وتفسير ابن كثير .
المكانة والشروح
حظي تفسير الجلالين بقبول واسع، واعتُني بتدريسه وقراءته في المساجد والمعاهد العلمية . ونقل حاجي خليفة عن بعض علماء اليمن أنه عدّ حروف القرآن وتفسير الجلالين فوجدهما متساويين حتى سورة المزمل، ومن سورة المدثر زاد التفسير على القرآن . ونظراً لشدة إيجازه ودقة ألفاظه، عُدّ كالمتون العلمية التي يحتاج المبتدئ إلى قراءتها على شيخ للوقوف على أسرار عباراته ودقائقها .
وُضعت على تفسير الجلالين حواشٍ وشروح زادت على ثلاثين عملاً ، ومن أبرزها:
- «قبس النيرين على تفسير الجلالين» لمحمد بن عبد الرحمن العلقمي (ت. 969 هـ) .
- «مجمع البحرين ومطلع البدرين على تفسير الجلالين» لمحمد بن محمد الكرخي (ت. 1006 هـ) .
- «حاشية الجمالين على الجلالين» لـملا علي القاري (ت. 1014 هـ) .
- «الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية» لسليمان الجمل (ت. 1204 هـ)، المشهورة بـ«حاشية الجمل» .
- «حاشية الصاوي على تفسير الجلالين» لـأحمد بن محمد الصاوي (ت. 1241 هـ)، وهي ملخصة من حاشية الجمل مع إضافات .
- «حاشية الكمالين على الجلالين» لسلام الله الدهلوي .
الملاحظات والانتقادات
وُجهت إلى الكتاب بعض الملاحظات النقدية؛ منها تأويل آيات الصفات تبعاً لمذهب الأشاعرة، وإيراد بعض الروايات الإسرائيلية والقصص التي لا أصل لها، فضلاً عن بعض الأحاديث الضعيفة من غير تنبيه على علتها .
تم تحديث الإجابة