المحلي، جلال الدين
- توفي
- 864 هـ
- وُلد في
- القاهرة
جلال الدين المحلي (791–864 هـ / 1389–1459 م) فقيه شافعي ومفسر وأصولي مصري، اشتُهر بمصنفاته المحررة الموجزة، ومن أبرزها مشاركته في تفسير الجلالين، وكتابه كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين .
نسبه ونشأته
هو محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم الأنصاري، جلال الدين، أبو عبد الله. ولد في مستهل شوال سنة 791 هـ في القاهرة ونشأ بها، وتعود نسبته إلى مدينة المحلة الكبرى بمصر . تعاطى في مطلع حياته التجارة وبيع البَزّ بنفسه ثم أناب عنه غيره، وعُرف بالتقشف في ملبسه ومركوبه .
تعليمه وشيوخه وتلاميذه
أخذ الفقه وأصوله والعربية عن الشمس البرماوي، ودرس الفقه أيضًا على الجلال البلقيني والولي العراقي والبرهان البيجوري، وأصول الفقه على العز بن جماعة . وتلقى علوم الحديث عن الولي العراقي وابن حجر العسقلاني، وسمع من الشرف بن الكويك . كما أخذ المنطق والجدل والمعاني والبيان والعروض عن البدر الأقصرائي، ولازم شمس الدين البساطي في التفسير وأصول الدين، وتلقى عن العلاء البخاري .
تولى تدريس الفقه في المدرسة المؤيدية والمدرسة البرقوقية بالقاهرة، وقصده الطلاب للأخذ عنه، وكان من أبرز تلاميذه جلال الدين السيوطي وشمس الدين السخاوي، كما عُرض عليه منصب القضاء الأكبر فامتنع عن قبوله .
مكانته وصفاته
عُرف بفرط الذكاء وقوة الاستنباط؛ حتى قيل فيه: «إن ذهنه يثقب الماس»، وكان يقول عن نفسه: «أنا فهمي لا يقبل الخطأ» . ولم يكن ميالًا إلى استظهار المتون بالحفظ؛ إذ حُفظ عنه أنه استظهر كراسًا فامتلأ بدنه حرارة . وقد نعته ابن العماد الحنبلي بـ«تفتازاني العرب» . كما اتصف بالصلابة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإنكار على ذوي السلطان، مع مهابة في المجالس، وكان سريع الرجوع إلى الصواب متى ظهر له . واعتمد العلماء طريقته في الشروح المختصرة، ومنها مؤلَّفه شرح الورقات في أصول الفقه .
وفاته
تعلل بمرض الإسهال بدءًا من منتصف شهر رمضان سنة 863 هـ، وتوفي في يوم السبت مستهل شهر المحرم سنة 864 هـ بالقاهرة، وصُلي عليه بمصلى باب النصر في مشهد حافل، ودُفن بتربته عند آبائه .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف أصولي وُضع شرحًا مختصرًا ممزوجًا على رسالة «الورقات» في أصول الفقه لإمام الحرمين الجويني. يقوم الكتاب على مزج عبارة الأصل بعبارة الشرح، مقتصرًا على تحليل الألفاظ وضبط التعريفات والمسائل الأصولية، مع إيراد الفوائد والنكات المحررة بأسلوب موجز ودقيق.
كتاب موجز في تفسير القرآن الكريم؛ فُسّر فيه النصف الثاني بدءًا من سورة الكهف إلى سورة الناس ثم سورة الفاتحة، وأُكمل بتفسير سورة البقرة حتى نهاية سورة الإسراء. يقوم منهجه على شدة الإيجاز، والاقتصار على ما يُفهم من كلام الله، والاعتماد على أرجح الأقوال، مع بيان ما تمس إليه الحاجة من وجوه الإعراب والقراءات المشهورة.