تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل
- توفي المؤلف
- 685 هـ
- الطبعات
- دار إحياء التراث العربي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل (المعروف بـ تفسير البيضاوي) كتاب في تفسير القرآن الكريم، ألّفه القاضي ناصر الدين البيضاوي (ت. 685 هـ / 1286 م، وقيل: 691 هـ)، وهو تفسير متوسط الحجم يجمع بين التفسير والتأويل وفق أصول أهل السنة وقواعد اللسان العربي .
التأليف والمصادر
أقبل البيضاوي على تأليف تفسيره في الحقبة الأخيرة من حياته ، وبيّن في خطبته أنه قصد جمع صفوة ما أُثر عن الصحابة والتابعين واستنباطات المحققين من المتأخرين، مع العناية بوجوه القراءات وعلل الإعراب . واستمد مادته أساسًا من ثلاثة مؤلفات جامعة :
- تفسير الكشاف لـالزمخشري: اختصر منه مباحث الإعراب والمعاني والبيان مع تنقيته من أصول المعتزلة وآرائهم .
- التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) لـفخر الدين الرازي: استمد منه المباحث الكلامية والحِكَمية وما يتصل بعلوم الكون والظواهر الطبيعية .
- تفسير الراغب الأصفهاني (المعروف بـ «جامع التفسير» أو «تحقيق البيان في تأويل القرآن»): أخذ عنه وجوه الاشتقاق وغوامض الحقائق ولطائف الإشارات .
المنهج والمحتوى
سلك المؤلف مسلك الإيجاز والتركيز؛ إذ يورد النكات البلاغية واللطائف الدقيقة بعبارة مكثفة خالية من الحشو . وقرر في تفسيره أصول أهل السنة (الأشاعرة) عند تعرضه لآيات العقيدة والنزاع مع الفرق الأخرى مع تأويل آيات الصفات على مذهبهم، ورد شبهات المعتزلة .
ويعتني الكتاب بذكر القراءات الثمانية المشهورة والقراءات الشاذة المروية دون التزام بالمتواتر وحده ، كما يعرض للصناعة النحوية ووجوه الإعراب . ويتطرق إلى الأحكام الفقهية بإيجاز مائلًا إلى ترجيح مذهبه الشافعي عند آيات الأحكام . ويُعد البيضاوي مقلًا جدًا من إيراد الروايات الإسرائيلية؛ وإذا أورد شيئًا منها صدّره بصيغة التمريض نحو «رُوي» أو «قيل» إشعارًا بضعفه وترجيحًا لرده .
المآخذ والنقد
أُخذ على الكتاب اعتماده في ختام كل سورة على رواية أحاديث فضائل السور سورةً سورة وما لقارئها من الأجر؛ وهي أحاديث موضوعة نص أئمة الحديث على بطلانها، أوردها البيضاوي متابعةً لصنيع الزمخشري في الكشاف . كما عِيبت عليه موافقة الزمخشري في مواضع يسيرة من التفسير، كإنكاره تلبس الجن بالإنس في تفسير قوله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ .
القبول والحواشي والشروح
لقي الكتاب قبولًا واسعًا واحتل مكانة بارزة في حلقات الدرس والإقراء ، ووصفه حاجي خليفة بأنه «كتاب عظيم الشأن، غني عن البيان» . وقد كثرت عليه الشروح والتعليقات؛ إذ أحصى حاجي خليفة نحو خمسين حاشية، وأوصلها كارل بروكلمان إلى نحو 83 حاشية وتعليقًا . ومن أشهر تلك الأعمال:
- حاشية محيي الدين شيخ زاده (ت. 951 هـ) .
- «عناية القاضي وكفاية الراضي» لـشهاب الدين الخفاجي (ت. 1069 هـ) .
- حاشية مصطفى بن إبراهيم المعروف بـابن التمجيد (ت. نحو 880 هـ) .
- حاشية القاضي زكريا الأنصاري (ت. 926 هـ) .
- «نواهد الأبكار وشوارد الأفكار» لـجلال الدين السيوطي (ت. 911 هـ)، وبلغ فيها آخر سورة الأنعام .
- حاشية إسماعيل بن محمد القونوي (ت. 1195 هـ) .
- شروح جمال الدين الإسنوي (ت. 772 هـ)، وإمام الكاملية محمد بن محمد المصري (ت. 874 هـ)، وبدر الدين بن قاوان (ت. 889 هـ) .
طُبع التفسير طبعات مبكرة متعددة؛ منها طبعة المستشرق فليشر في لايبزيغ (1846–1848 م)، ومطبعة بولاق بمصر (1282 هـ)، وطبعة إيران (1283 هـ)، وإستانبول (1285 و1305 هـ)، ولكهنؤ بالهند (1869 م) .
تم تحديث الإجابة