ناصر الدين البيضاوي
- توفي
- 685 هـ
- وُلد في
- -
ناصر الدين البيضاوي (ت. 685 هـ / 1286 م) هو فقيه شافعي ومفسر وأصولي ومتكلم من بلاد فارس، تولى قضاء شيراز، واشتُهر بتفسيره «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» .
نسبه ونشأته
هو عبد الله بن عمر بن محمد بن علي البيضاوي الشيرازي، ويُكنى بأبي سعيد أو بأبي الخير، ويلقب بناصر الدين . وُلد في المدينة البيضاء، وهي بلدة من أعمال إقليم فارس بالقرب من شيراز وإليها نُسب . نشأ في بيئة علمية وأخذ الفقه عن والده عمر بن محمد البيضاوي الذي كان قد تولى القضاء بشيراز . تلقى علوم الفقه والأصول والكلام والمنطق والعربية، وتضلع في المعقول والمنقول .
مسيرته وتوليه القضاء
تولى منصب قاضي القضاة في شيراز مدة، ثم عُزل وصُرف عن القضاء، فارتحل إلى مدينة تبريز . ورُوي أنه لما دخل تبريز حضر مجلس درس لبعض الفضلاء وجلس في أواخر القوم دون أن يعرفه أحد، فعرض المدرس مسألة زعم ألا أحد يقدر على حلها، فقام البيضاوي وأعاد لفظها وحل ما فيها من خلل ثم أورد مسألة مقابلة عجز المدرس عن جوابها، وكان الوزير حاضراً فأدناه وأكرمه حين علم به . استقر في تبريز وأقام بها ناشراً للعلوم والمعارف ومدرساً .
مكانته العلمية
عُدَّ من كبار علماء الشافعية وأعيان الأصوليين والمفسرين؛ ونعته ابن قاضي شهبة بأنه عالم أذربيجان وشيخ تلك الناحية، ووصفه تاج الدين السبكي بأنه إمام مبرز نظار خير متعبد . تميزت مؤلفاته بدقة الصياغة والإيجاز المتقن والجمع بين المباحث اللغوية والأدلة العقلية على طريقة أهل السنة؛ ومن أبرز تصانيفه كتاب «منهاج الوصول إلى علم الأصول» الذي لاقى عناية بالغة وشروحاً متعددة، وكتاب «طوالع الأنوار» في أصول الدين .
وفاته
توفي في مدينة تبريز سنة 685 هـ بحسب ما ذكره ابن كثير ومحمد بن شاكر الكتبي، وقيل توفي سنة 691 هـ كما رجحه تاج الدين السبكي وجمال الدين الإسنوي، وقيل سنة 692 هـ، وذكر شهاب الدين الخفاجي رواية بوفاته سنة 719 هـ غير أن بعض الباحثين عدّها غير معول عليها . وقد أوصى قبل وفاته بأن يُدفن إلى جوار صديقه قطب الدين الشيرازي بتبريز .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في شرح الحديث النبوي، مخصص لشرح كتاب «مصابيح السنة» للبغوي. يتناول شرح الأحاديث النبوية المخرجة في الصحيحين والسنن عبر تتبع ألفاظها، وتفسير غريبها، وتبيين المعاني اللغوية والدلالية، مع توضيح الفروق الاصطلاحية ووجوه الاستعمال عند العرب، وبيان ما تدل عليه الأحاديث من أحكام شرعية ومقاصد دينية.
كتاب في تفسير القرآن الكريم، وهو تفسير متوسط الحجم يجمع بين التفسير والتأويل وفق أصول أهل السنة وقواعد اللسان العربي. يقوم على مسلك الإيجاز والتركيز وجمع صفوة المأثور واستنباطات المحققين، مع العناية بوجوه القراءات، والعلل الإعرابية، والمسائل الكلامية، واللطائف البلاغية.