تفسير الألوسي روح المعاني
- توفي المؤلف
- 1270 هـ
- الطبعات
- ط العلمية
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني هو كتاب في تفسير القرآن، ألّفه المفسر والمفتي العراقي شهاب الدين محمود الآلوسي (1217–1270 هـ / 1802–1854 م)، ويُعدّ من أوسع التفاسير الجامعة لخلاصة آراء المفسرين المتقدمين في الرواية والدراية واللغة والأحكام .
دواعي التأليف والتسمية
ذكر الآلوسي في مقدمة تفسيره أنه كان يتردد في تدوين تفسير يجمع ما لديه، حتى رأى في منامه ليلة جمعة من شهر رجب سنة 1252 هـ أن الله أمره بطي السماوات والأرض ورتق فتقهما، فرفع يدًا إلى السماء وخفض الأخرى نحو الماء، فلما استعظم الرؤيا وبحث عن تعبيرها في الكتب وجد أنها تشير إلى تأليف تفسير . وشرع في كتابته ليلة السادس عشر من شعبان سنة 1252 هـ في عهد السلطان العثماني محمود الثاني، وفرغ من تسويده ليلة الثلاثاء لأربع خلون من شهر ربيع الآخر سنة 1267 هـ .
وكان الآلوسي يحرر ورقات من التفسير في أواخر الليل بعد فراغه من مهام الإفتاء والتدريس في النهار ومنادمة جلسائه في أول الليل، ثم يدفعها في الصباح إلى كُتّاب استأجرهم في داره لتبييضها . وعندما فرغ من تأليفه عرض تسميته على والي بغداد علي رضا باشا، فاقترح عليه تسميته «روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني» . وقد رحل به لاحقًا إلى إسطنبول وقدمه إلى السلطان عبد المجيد الأول .
منهج الكتاب ومصادره
يسير الآلوسي في تفسيره وفق خطة منهجية تبدأ بذكر السورة، وموضع نزولها بين المكي والمدني، وتعداد أسمائها وفضائلها، وبيان مقاصدها والمناسبات الرابطة بين السور والآيات، إلى جانب استعراض أسباب النزول والقراءات القرآنية المتواترة وغير المتواترة .
ويمتاز الكتاب بعدة خصائص في مادته وتحريره:
- المصادر والنقول: اعتمد على أمهات كتب التفسير؛ فينقل عن أبي السعود العمادي معبرًا عنه بـ«شيخ الإسلام»، وعن البيضاوي بـ«القاضي»، وعن فخر الدين الرازي بـ«الإمام»، كما أكثر من الإفادة من تفسير الزمخشري (الكشاف) وحواشيه لا سيما حاشية الشهاب الخفاجي، وتفاسير ابن عطية الأندلسي وأبي حيان الأندلسي .
- التحرير والنقد: لا يقتصر المؤلف على النقل المجرد، بل يناقش الآراء ويفاضل بينها بحرية؛ ويتعقب المفسرين بالرد والترجيح، ويفند الروايات الإسرائيلية والأخبار الموضوعة وينتقد المعتمدين عليها بشدة .
- اللغة والبلاغة: يفيض في استخراج النكات البلاغية والوجوه البيانية، ويتوسع في الإعراب والصناعة النحوية والاستشهاد بأشعار العرب .
- الفقه والعقيدة: يستعرض مذاهب الفقهاء عند آيات الأحكام ويناقش أدلتهم منتصرًا في كثير منها لمذهب أبي حنيفة، ويرد على آراء المعتزلة والشيعة الإمامية متناولًا تفسير الطبرسي بالنقاش في مسائل الاعتقاد .
- التفسير الإشاري: يختم المقطع التفسيري بعد إتمام المعنى الظاهر بإيراد إشارات صوفية وتأويلات رمزية، مع تقريره بأن المعنى الظاهر هو الأصل المعتمد .
القيمة العلمية والمآخذ
حظي التفسير بمكانة علمية رفيعة لدى الباحثين، وعُدّ موسوعة جامعة لشتى العلوم من نقل وعقل ولغة وفقه وفلك ومباحث كونية . وقد أخذ عليه بعض الدارسين كثرة الاستطرادات التي تكاد تخرج به أحيانًا عن المقصد التفسيري المباشر، وتوسعه في إيراد التفسير الإشاري والشطحات الصوفية، وتأويله لبعض آيات الصفات على خلاف طريقة السلف التي ينتصر لها في مواضع أخرى .
الطبعات
طُبع الكتاب قديمًا في المطبعة الأميرية ببولاق في مصر سنة 1301 هـ في تسعة مجلدات كبيرة، وتتابعت طبعاته بعد ذلك في عدة دور نشر في تسعة وعشرة مجلدات .
تم تحديث الإجابة