تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلام
- توفي المؤلف
- 110 هـ
- الطبعات
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
منتخب الكلام في تفسير الأحلام (المعروف أيضًا بكتاب تفسير الأحلام) هو مؤلف مشهور في علم تعبير الرؤى وتأويل المنامات، يُنسب إلى التابعي الفقيه محمد بن سيرين (33–110 هـ / 653–729 م) .
نسبة الكتاب
اشتُهر ابن سيرين بتقدّمه وبراعته في تأويل الرؤى، ونُسبت إليه مصنفات في هذا العلم ؛ غير أن نصوص الكتاب وأسانيده تتضمن روايات عن شيوخ ورواة متأخرين عن عصر ابن سيرين بزمن بعيد، من بينهم من يروي عن ابن أبي حاتم وغيره، وتتكرر في متنه عبارات منسوبة إلى «الأستاذ أبي سعيد» . وقد أشار باحثون إلى تعذر الجزم بوضع ابن سيرين رسائل مدونة في هذا الباب، مع ترجيح أن أصل المادة مستمد من مأثوراته ومرويات أهل التعبير الأوائل ثم جُمعت ورُتبت لاحقًا ونُسبت إليه لشهرته .
المنهج والمحتوى
يستهل الكتاب مادته بمقدمة تأصيلية حول طبيعة الرؤيا، مبيّنًا أنها تنقسم إلى ما هو من الله تعالى وما هو من الشيطان استنادًا إلى الحديث النبوي الرؤيا من الله والحلم من الشيطان ، وأن الرؤيا الصادقة الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة وتتضمن البشارة والنذارة، وأنها قد تقع لفساق المؤمنين وللكافرين، بينما يُنسب الترويع والتحزين وإفساد الأحلام إلى الشيطان . كما يُفصّل القول في أن الرؤيا الصادقة تُخلق عند حضور الملك الموكل بها، مع بيان ألا يقص الرائي رؤياه إلا على عالم أو ناصح .
ويقرر الكتاب القواعد والأدوات التي يحتاجها المعبر في استنباط المعاني، ومنها:
- الأصول الشرعية واللغوية: الاعتماد على القرآن الكريم وأمثاله (كالاستدلال بالحبل على الاعتصام، وبالخشب المسندة على النفاق)، والاستئناس بالأحاديث النبوية وأمثال الحكماء والأنبياء، والاستعانة بالشعر العربي وأوزانه، واشتقاقات الأسماء ومعاني المفردات اللغوية .
- مراعاة الأحوال والقرائن: اعتبار الزمان وفصوله (الصيف والشتاء)، والوقت (الليل والنهار)، وطبائع الأشياء وعادات الرائي وصلاحه أو فساده؛ حيث يُوجّه المعنى في الأمور المحتملة إلى الوجه الأحسن للصالحين والوجه الأقبح للطالحين .
- القياس والتفاوت في الأقدار: مراعاة منزلة صاحب الرؤيا؛ فالرمز الواحد قد يختلف تعبيره باختلاف حال الرائي، كرؤية الرمانة التي قد تؤول بالسلطنة للحاكم، أو الدار والمتجر للتاجر، أو الكتاب والمصحف للعالم والناسك، أو الزوجة للأعزب، مع تفاوت مقادير ما يُرى من أموال حسب حال الرائي من الغنى والفقر .
أبواب الكتاب
ينتظم الكتاب في أبواب موضوعية تغطي مختلف ما يراه النائم، ومنها:
- الباب الأول: في تأويل رؤيا العبد نفسه بين يدي ربه عز وجل .
- الباب الثاني: في رؤيا الأنبياء والمرسلين عمومًا ورؤيا النبي محمد ﷺ خصوصًا .
- الباب السادس: في تأويل رؤيا الإسلام .
- الباب الثامن: في تأويل رؤيا الطهارة من الختان والسواك والوضوء والغسل .
- الباب السادس عشر: في تأويل رؤيا الموت والأموات والمقابر والأكفان وما يتصل بها .
- الباب العشرون: في تأويل رؤيا الجن والشياطين .
وتتوالى سائر أبوابه في موضوعات متنوعة تشمل تلاوة سور القرآن الكريم، ورؤية الملائكة، والناس وأعضاء الجسد، والحيوانات، والأطعمة، واللباس، والحرف والصنائع.
التداول والموقف منه
حظي الكتاب بانتشار واسع وطُبع مرارًا في طبعات مفردة، كما طُبع على هامش مصنفات أخرى في الفن مثل كتاب «تعطير الأنام في تعبير المنام» للشيخ عبد الغني النابلسي إلى جانب كتاب «الإشارات في علم العبارات» لـخليل بن شاهين الظاهري .
وقد وجّه عدد من العلماء المعاصرين—منهم محمد بن صالح العثيمين وحمود التويجري—نصائح بالتحرز من الاعتماد على كتب تفاسير الأحلام المنسوبة لابن سيرين أو لغيره؛ معللين ذلك بأن تأويل الرؤيا يختلف من شخص لآخر ومن حال إلى حال، وأن التعويل على القوالب الجاهزة في هذه الكتب قد يؤدي إلى الجهل والوقوع في الوهم والتعبير بغير علم .
تم تحديث الإجابة