تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

توفي المؤلف
911 هـ
الطبعات
دار طيبة

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي مصنَّف للإمام جلال الدين السيوطي (849–911 هـ / 1445–1505 م) في علم مصطلح الحديث، وضعه شرحًا لكتاب «التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير» لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) .

الباعث على التأليف وموضوع الكتاب

يُمثّل الكتاب حلقة ضمن سلسلة متصلة في خدمة كتاب «علوم الحديث» لـأبي عمرو بن الصلاح (ت 643 هـ)؛ إذ كان النووي قد اختصر كتاب ابن الصلاح في كتاب «الإرشاد»، ثم اختصر «الإرشاد» في «التقريب» . وذكر السيوطي في مقدمته أنه كان يقيّد فوائد وزوائد ونوادر في الفن ويطمح لجمعها في مصنف، فرأى أن «التقريب» للنووي كتاب جليل النفع لم يسبق لأحد أن وضع شرحًا عليه، فعزم على شرحه شرحًا يوضح معانيه ويحرر ألفاظه ومبانيه، مع بيان ما بينه وبين أصله من التفاوت بالزيادة أو النقص أو الاعتراض والجواب عنه، فجعله شرحًا للتقريب خصوصًا، ولمختصر ابن الصلاح ولسائر كتب الفن عمومًا . وقد وثّق السيوطي نسبة الكتاب لنفسه بذكره في «معجم مؤلفاته» وكتابه «حسن المحاضرة» .

المنهج والمضمون

صدّر السيوطي كتابه بمقدمة اشتملت على أربع فوائد تمهيدية :

  • الفائدة الأولى: في حد علم الحديث وما يتبعه، والكلام على السند والمتن ومعنى الحديث .
  • الفائدة الثانية: في حد الحافظ والمحدث والمسند، مع الاستطراد في النقول .
  • الفائدة الثالثة: في تاريخ التصنيف في علم المصطلح ورواده، ابتداءً من القاضي أبي محمد الرامهرمزي ووصولًا إلى ابن الصلاح ومن تبعه من المصنفين .
  • الفائدة الرابعة: في أنواع علوم الحديث وبيان كثرتها وعددها .

سار السيوطي في ترتيب أبواب الكتاب على متابعة النووي في إيراد أنواع علوم الحديث الخمسة والستين التي جرى عليها ابن الصلاح، مبتدئًا بمعرفة الحديث الصحيح، ومختتمًا بالنوع الخامس والستين في معرفة أوطان الرواة وبلدانهم . والتزم في شرحه تفكيك عبارات النووي وإيضاح غامضها، ومقارنتها بنص أصلها في مقدمة ابن الصلاح، مع إيراد التنبيهات والاعتراضات والفوائد الحديثية، ولم يقف عند الأنواع الخمسة والستين؛ بل ألحق في ختام الكتاب أنواعًا أخرى من علوم الحديث، كالمعلق، والمعنعن، والمتواتر، والعزيز، والمستفيض .

الطبعات والتحقيقات

طُبع الكتاب مع متن التقريب في القاهرة سنة 1307 هـ، ثم صدرت طبعة في المدينة المنورة سنة 1379 هـ وأخرى سنة 1392 هـ (1972 م) . كما صدر بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف في جزأين بدار الكتب الحديثة في القاهرة (1385 هـ / 1966 م)، وتعددت نشراته لاحقًا بتحقيقات أخرى، منها تحقيق نظر محمد الفاريابي، وتحقيق أحمد عمر هاشم، وتحقيق صلاح محمد بن عويضة .

تم تحديث الإجابة