تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم
- توفي المؤلف
- 733 هـ
- الطبعات
- دائرة المعارف (وصورته دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان)
تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم هو مصنف في التربية والآداب العلمية والأخلاقية، ألّفه الفقيه والقاضي بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني (المتوفى سنة 733 هـ / 1333 م) ، لبيان آداب المعلم والمتعلم ومناهج التحصيل وحسن التعامل مع الكتب وبيئة المدارس .
دوافع التأليف ومنهجه
بيّن ابن جماعة في مقدمة كتابه أن الباعث على وضعه هو ما لاحظه من مسيس حاجة طلبة العلم إلى التأدب، وصعوبة مراجعة ذلك وتكراره عليهم؛ إذ قد يقعد الحياء بالطالب عن الحضور أو يورثه الجفاء نفورًا . فجمع هذا المختصر ليكون تذكرة للعالم بما أنيط به، وتنspellبيهًا للمتعلم على واجباته وما يشترك فيه الطرفان من الآداب .
اعتمد المصنف في جمع مادته على ما استفاده من مطالعاته، وما تلقاه مشافهةً من المشايخ، وما دار في المذاكرات والمسموعات، مع حذف الأسانيد والأدلة رغبةً في الاختصار وتجنبًا للإملال . وقد استقى أصول هذه الآداب ولخّصها مما سطره أئمة متقدمون؛ منهم محمد بن سحنون، والخطيب البغدادي، وأبو عمر ابن عبد البر، وابن الصلاح، ومحيي الدين النووي، مضيفًا إلى ذلك خلاصات تجربته وخبرته في التدريس والقضاء .
بنية الكتاب ومحتواه
رتب المؤلف كتابه على خمسة أبواب رئيسة اشتملت على ثمانية فصول توزعت على ستة وتسعين نوعًا :
- الباب الأول: في فضل العلم وأهله، وشرف العالم وتكريم حملة الشريعة، صدّره المصنف تبركًا واقتداءً .
- الباب الثاني: في آداب العالم؛ وتناول فيه آدابه في نفسه، ثم آدابه مع طلبته، وآداب مجلس درسه وإقرائه .
- الباب الثالث: في آداب المتعلم؛ واشتمل على برنامج عملي لأدب الطالب في باطنه وظاهره، وآدابه مع شيخه، وسلوكه في درسه ومع زملائه ورفقته .
- الباب الرابع: في مصاحبة الكتب؛ وما يتعلق بها من آداب الشراء، والعناية بها، وإعارتها، ونسخها، وترتيبها وحفظها .
- الباب الخامس: في آداب سكنى المدارس؛ وأفرد له بابًا مستقلاً لأن المدارس صارت في عصره المأوى الغالب للطلبة والمدرسين، فبيّن فيه أحكام وشروط الإقامة فيها وحسن التعايش .
القيمة والاعتناء
عُدّ الكتاب من المصنفات المركزية التي تمثل معالم النظرية والتطبيق في التربية الإسلامية وأخلاقيات تحصيل العلوم وتداولها . طُبع الكتاب قديمًا في حيدر أباد بالهند بتحقيق محمد هاشم الندوي، ثم أعيد نشره وتداوله في طبعات متتابعة ، كما خُصّ بدراسات تربوية تحليلية تناولت الفكر التعليمي عند مؤلفه .
تم تحديث الإجابة