تبصير المنتبه بتحرير المشتبه

توفي المؤلف
852 هـ
الطبعات
المكتبة العلمية

تبصير المنتبه بتحرير المشتبه هو كتاب في علم المؤتلف والمختلف وضبط المتشابه من أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، ألّفه الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ / 1449 م) تحريرًا واستدراكًا على كتاب «المشتبه في الرجال» للحافظ الذهبي .

سبب التأليف ومصادره

بيّن ابن حجر في مقدمة كتابه أنه لمّا علّق كتاب «المشتبه» للذهبي وجد فيه إعوازًا ونقصًا من ثلاثة أوجه:

  1. تحقيق الضبط: إذ أحال الذهبي على ضبط القلم والشكل دون الضبط بالحروف والعبارة، مما فتح باب التصحيف والتحريف .
  2. الإجحاف في الاختصار: حيث كان الذهبي إذا كثر الاسمان المشتبهان يقتصر على ذكر بعض الأسماء ويقول: «وفلان وفلان وغيرهم»، مما يُبقي اللبس قائمًا للمستفيد، وكان الأولى استيعاب أقل القسمين .
  3. فوات التراجم المستقلة: ما فات الذهبي من الأبواب والمواد التي لم يتضمنها كتابه مع وجودها في كتاب «الإكمال» لـابن ماكولا وذيل «تكملة الإكمال» لـابن نقطة، وما استُدرك عليهما من ذيل أبي العلاء الفرضي وغيره .

فقام ابن حجر باختصار ما أُسهب فيه، وبسط ما أُجحف في اختصاره، مع زيادة استدراكات وتراجم لتتمة الفائدة .

المنهج والترتيب

رتب ابن حجر الكتاب على حروف المعجم؛ وكان يسرد في كل حرف الأسماء أولًا على التوالي، ثم يتبعها بسرد الأنساب منفردة متوالية . واعتمد في الضبط منهجًا دقيقًا، فكان يبدأ بالاسم الشهير الجادّة ولا يحتاج لضبطه، ثم يضبط ما اشتبه به بالحروف والحركات، وجعل قاعدته أن كل حرف لم يتعرض لضبطه فهو نظير سابقه إهمالًا وإعجامًا وحركةً وسكونًا . كما كان يصدّر زياداته وتعقيباته بلفظ «قلت» تمييزًا لها عن أصل الكتاب .

القيمة العلمية

يُعدّ الكتاب من المراجع في معرفة ما يشتبه ويتصحف من الأسماء والكنى والألقاب والأنساب مما اتفق خطًا ورسمًا واختلف نطقًا . وقد نبّه فيه ابن حجر على أوهام وتصحيفات متعددة وقعت لمن سبقه كابن ماكولا وابن نقطة والذهبي وصححها . ويُقارن الكتاب بكتاب «توضيح المشتبه» لـابن ناصر الدين الدمشقي (ت 842 هـ) الذي عُدّ أكثر سعة واستدراكًا على الذهبي .

المطبوعات

طُبع الكتاب في أربعة أجزاء بتحقيق محمد علي النجار ومراجعة علي محمد البجاوي في القاهرة عن المؤسسة المصرية العامة (ثم الدار المصرية للتأليف والترجمة)، وأعادت طبعه وتصويره المكتبة العلمية ببيروت ، كما صدر في الدار العلمية بالهند بتحقيق علي محمد البجاوي .

تم تحديث الإجابة