طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية

توفي المؤلف
1014 هـ
الطبعات
ط ديوان الوقف السني

الأثمار الجنية في أسماء الحنفية (ويُعرف أيضًا باسم طبقات القاري أو طبقات الحنفية) هو كتاب في تراجم أعيان وفقهاء المذهب الحنفي، ألفه الشيخ الملا علي القاري (ت. 1014 هـ / 1606 م) .

سبب التأليف والهدف منه

ذكر الملا علي القاري في مقدمة كتابه أنه لما فرغ من شرحه على مسند أبي حنيفة («سند الأنام»)، رغب في إبراز مناقب الإمام أبي حنيفة النعمان ومراتبه تنبيهًا لمقامه ودقائق علمه، ثم أتبع ذلك بتذييل يترجم فيه لأصحابه وأعيان أتباع مذهبه من مشاهير الحنفية؛ رغبةً في التبرك بذكر الصالحين والاقتداء بأخلاقهم ومعارفهم .

مصادر الكتاب ومنهجه

انتقى المؤلف مادة كتابه ورتبها بالاعتماد على ثلاثة مصادر رئيسة :

  1. «مناقب أبي حنيفة» للإمام حافظ الدين محمد بن محمد الكردري (ت. 827 هـ): واعتمد عليه في القسم الأول من الكتاب المخصص لمناقب أبي حنيفة وأصحابه .
  2. «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» لأبي محمد عبد القادر بن محمد القرشي (ت. 775 هـ): أورد منه تراجم مرتبة على حروف الهجاء بوصفها خلاصة لكتاب القرشي، مع تعقبات واستدراكات؛ إذ ترجم منه لنحو 730 فقيهًا، تضمّنت سبعة وعشرين ترجمة لم تُذكر في أصل «الجواهر المضية» .
  3. طبقات علي بن حسن الخزرجي الشافعي: اعتمد عليها في فصل خصه بتراجم فقهاء الحنفية من فضلاء أهل اليمن .

كما عوّل المؤلف على ما يقرب من ثلاثين مصدرًا ثانويًا آخر، وأحال في ثنايا التراجم إلى مصنفات له، منها «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» و«ضوء المعالي في شرح بدء الأمالي» .

المحتوى والشمول الزمني والجغرافي

اشتمل الكتاب على أكثر من ثمانمئة ترجمة لأعيان المذهب الحنفي، مغطيًا حقبة زمنية طويلة تمتد من نشأة المذهب على يد أبي حنيفة إلى نهاية القرن الثامن الهجري . وتناولت التراجم أقطار العالم الإسلامي في المشرق والمغرب، متضمنةً تفاصيل عن المناصب القضائية والإدارية للمترجمين، وتصدرهم للتدريس، ومروياتهم وسماعاتهم، ورحلاتهم العلمية، مع إيراد أسماء المدارس والمصنفات . كما أفرد المؤلف في أواخره قسمًا خاصًا بتراجم النساء سمّاه «كتاب النساء» .

المكانة والتلقي

نال الكتاب شهرة بين المتأخرين، واعتمد عليه العلماء في توثيق تراجم رجال الحنفية؛ ونسبه للملا علي القاري جمع من المؤرخين وأصحاب الفهارس، منهم المحبي في «خلاصة الأثر» ومحمد عبد الحي اللكنوي الذي اعتمد عليه ونقل منه نصوصًا وافرة في كتابه «الفوائد البهية في تراجم الحنفية» .

وقد أُخرج الكتاب مطبوعًا ومحققًا في مجلدين بتحقيق عبد المحسن عبد الله أحمد، ونال به درجة الدكتوراه من معهد التاريخ العربي والتراث العلمي في بغداد .

تم تحديث الإجابة