طبقات المفسرين للسيوطي

توفي المؤلف
911 هـ
الطبعات
مكتبة وهبة

طبقات المفسرين للسيوطي هو معجم في تراجم علماء التفسير، ألّفه الحافظ جلال الدين السيوطي (849–911 هـ / 1445–1505 م) لإفراد المفسرين بمصنف مستقل يُعنى بأخبارهم وتدوين طبقاتهم .

سبب التأليف والموضوع

بيّن السيوطي في مقدمته أنه وضع الكتاب بعدما رأى المعتنين بالتراجم قد أفردوا المحدثين والفقهاء والنحاة بكتب خاصة ولم يجد من أفرد المفسرين بمصنف مستقل . واقتصر في عمله على تراجم المشتغلين بعلم التفسير دون إشراك غيرهم من أرباب الفنون الأخرى إلا بحكم صلتهم بالتفسير، فبلغ مجموع من ترجم لهم مائة وستة وثلاثين مفسرًا .

أقسام المفسرين ومنهج الكتاب

قسّم السيوطي المفسرين في فاتحة مصنفه إلى أربعة أنواع :

  • الأول: المفسرون من السلف، ويشمل الصحابة والتابعين وأتباع التابعين .
  • الثاني: المفسرون من المحدثين، وهم الذين صنفوا التفاسير المسندة بإيراد أقوال الصحابة والتابعين بالأسانيد .
  • الثالث: بقية المفسرين من علماء أهل السنة الذين جمعوا إلى التفسير التأويل والبيان لمعاني القرآن وأحكامه وإعرابه، وذكر أن هؤلاء هم الذين زادت العناية بكتبهم وتسميتها بالتأويل .
  • الرابع: من صنف تفسيرًا من المبتدعة، مثل المعتزلة والشيعة ونحوهم .

ورأى السيوطي أن المستحق لاسم المفسر حقيقة هو أصحاب القسم الأول ثم الثاني، معتبرًا أن أكثر أهل القسم الثاني نقلة، وأما أصحاب القسم الثالث فهم مؤوّلة .

الاستدراك والأثر العلمي

لم يستوفِ الكتاب تراجم جميع المفسرين واقتصر على هذا العدد المحدود من التراجم، فكان غير مستوعب للباب بصورة تامة . وقد دفع هذا النقص تلميذه الحافظ شمس الدين محمد بن علي الداوودي (ت 945 هـ) إلى تأليف كتابه «طبقات المفسرين» الذي وسّع فيه المادة واستوعب فيه أعلام المفسرين حتى أوائل القرن العاشر الهجري مرتبًا على حروف المعجم ، ثم تبعهما أحمد بن محمد الأدنه وي في كتابه الذي استدرك فيه ما فات الداوودي .

الطبعات

طُبع الكتاب مبكرًا في مدينة ليدن سنة 1839 م باعتناء المستشرق أ. مورسينغ (Meursinge) مصحوبًا بشروح لاتينية وترجمة للمؤلف . كما صدر لاحقًا في القاهرة بتحقيق علي محمد عمر عن مكتبة وهبة سنة 1396 هـ / 1976 م ، وصدرت طبعة عن دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1403 هـ / 1983 م .

تم تحديث الإجابة