تعدد الزوجات بين حقائق التنزيل وافتراءات التضليل

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار القلم للتراث

تعدد الزوجات بين حقائق التنزيل وافتراءات التضليل رسالة للشيخ محمود محمد غريب، خَصَّصها لبحث قضية تعدُّد الزوجات في الشريعة الإسلامية مقارنةً بالشرائع السابقة، والدفاع عن أحكام الإسلام في هذا الباب، وتفنيد الشبهات والاعتراضات المعاصرة حولها .

موضوع الرسالة ومنهجها

فرغ المؤلف من تحرير الرسالة في ليلة النصف من شعبان سنة 1423 هـ في صلالة بـسلطنة عمان . وبيّن في مقدمتها أنه لا يقصد بالرسالة الدعوة إلى تعدّد الزوجات أو الترغيب فيه، بل الدفاع عن حقائق الإسلام وبيان أن التعدّد حكم أباحه الشرع لمواجهة ضرورات فطرية واجتماعية ولم يأمر به إيجابًا . وافتتح الرسالة بحوار رمزي موجز يمهد لمعالجة دوافع التعدد وموقف المعترضين عليه .

محاور الكتاب ومباحثه

تناول الكتاب عدة قضايا مرتبطة بنظام التعدد في الإسلام والشرائع الأخرى، من أبرزها:

  • التعدد في الشرائع السابقة: بيّن أن تعدد الزوجات ليس تشريعًا ابتدعه الإسلام، بل أباحته الشرائع السابقة من اليهودية والتوراة والتلمود، وظل مباحًا في المسيحية التي أحالت على التشريعات السابقة، إلى أن جاء الإسلام فلم ينشئ التعدد وإنما قيّده بالضوابط وحماه من الفوضى والجور .
  • دواعي الإباحة والضرورات الاجتماعية: استعرض الأسباب والظروف الفردية والاجتماعية التي تقتضي تشريع التعدد؛ كزيادة نسبة النساء على الرجال نتيجة الحروب ومخاطر الحياة، وحالات عقم الزوجة أو مرضها أو سفر الزوج الطويل، ورعاية أسر الشهداء وكفالة الأيتام بعقد النكاح على أمهاتهم الأرامل .
  • الواقع الإحصائي والاجتماعي: ناقش مسألة انتشار التعدد، موضحًا أن نسبة متعددي الزوجات في المجتمعات الإسلامية ضئيلة لا تتجاوز 4% وتقل كلما ارتفع المستوى التعليمي، وقارن ذلك بالآثار الاجتماعية المترتبة على منع التعدد قانونيًا في بعض المجتمعات الغربية؛ كانتشار الخليلات والأطفال غير الشرعيين والتحايل على القوانين .
  • الرد على شبهات منع التعدد: فَنَّد الاستدلال بالجمع بين قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً وقوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ للقول بتحريم التعدد، محتجًا بإقرار النبي ﷺ لأصحابه الذين جمعوا بين أكثر من زوجة . كما بيّن علة امتناع تعدد الأزواج للمرأة الواحدة لعدم اختلاط الأنساب ومقتضيات التركيب الفطري، ناقلًا في ذلك عن عباس محمود العقاد .
  • متاعب التعدد وأفعال الغيرة: تطرق إلى تبعات التعدد من القسم والنفقة ومسائل الغيرة بين الزوجات، مشيرًا إلى ما وقع في بيوت أمهات المؤمنين مع النبي ﷺ .

مناقشة الآراء المعاصرة

عقد المؤلف مناقشات وردودًا على طروحات عدد من الكتّاب المعاصرين، من بينها:

  • مناقشة ما ذهب إليه الكاتب الألماني المسلم مراد هوفمان من أن الشروط القرآنية للتعدد تجعله مستحيلًا في العصر الحاضر .
  • نقد رأي المهندس محمد شحرور الذي قصر جواز التعدد على نكاح الأرامل ذوات اليتامى مستدلًا بآية سورة النساء: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ، حيث بيّن غريب تفسير الآية عند المحققين من أهل العلم بأنها نزلت في شأن أولياء اليتامى والنهي عن نكاح اليتيمة بغير مهر مثلها .
  • الإشارة إلى أبحاث أخرى في المسألة؛ ككتاب «تعدد الزوجات» للدكتور أحمد علي طه ريان، ومحاضرات سابقة للمؤلف نفسه ألقاها على طلاب جامعة القاهرة .

النشر

صدرت الطبعة الثانية من الكتاب عن دار القلم للتراث في القاهرة سنة 1423 هـ / 2004 م .

تم تحديث الإجابة