سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

توفي المؤلف
651 هـ
الطبعات
المؤسسة العربية للدراسات والنشر

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس هو كتاب موسوعي أدبي وعلمي، ألّف أصله الأديب التونسي أحمد بن يوسف التيفاشي (ت. 651 هـ / 1253 م) تحت عنوان «فصل الخطاب في مدارك الحواس الخمس لأولي الألباب»، ثم هذّبه واختصره اللغوي ابن منظور (ت. 711 هـ / 1311 م) ووضعه في صورته النهائية بهذا العنوان .

أصل الكتاب وتاريخ تأليفه

ألّف التيفاشي أصل هذا العمل الكبير مستغرقًا فيه زمنًا طويلًا، وجعله في أربعين جزءًا (وقيل أكثر من أربعين كتابًا) يتناول كل واحد منها علمًا خاصًا أو فنًا مستقلًا، وصدّر كل جزء بمقدمة خاصة . وكان التيفاشي يتردد على جلال الدين المكرم (والد ابن منظور) ويذكر له هذا المصنَّف .

سمع ابن منظور باسم الكتاب وهو في سن الطفولة، واستنكر حينها تسميته «فصل الخطاب» لكون هذا الوصف خاصًا بنبي الله داود عليه السلام . وبعد وفاة والده والتيفاشي بسنين، تذكر ابن منظور الكتاب بعد أن جاوز الستين من عمره، فأخذ يبحث عنه حتى ظفر به سنة 690 هـ عند أحد أصحاب التيفاشي في صورة مسودات وجزازات، ووجد منها ستًا وثلاثين ربطة . فعمد إلى إعادة ترتيب المادة وتبويبها، واختصرها في عشرة مجلدات وسماها «سرور النفس بمدارك الحواس الخمس» .

موضوع الكتاب ومنهجه

يمثل الكتاب حلقة وسطًا بين المعرفة العلمية والتسلية الأدبية؛ إذ يجمع بين الثقافة العربية الإسلامية والثقافة المستمدة من التراث اليوناني، ويضم شواهد أدبية وشعرية من مختلف العصور ولا سيما عصر مؤلفه .

تناول الأصل الموسوعي موضوعات شتى تشمل العالم العلوي (كالسماء والنجوم والبروج والشمس والقمر والليل والنهار)، والعالم الحيواني، وعلم الأحجار والمعادن، والطب، والموسيقى، إضافة إلى مباحث جغرافية وأوصاف الأشربة والنوادر وعيون الأخبار .

أجزاء الكتاب وأبوابه

ذكر خليل بن أيبك الصفدي أنه رأى «سرور النفس» في عشرة مجلدات، غير أنه لم يصل منها إلى العصر الحديث سوى جزءين :

  • الجزء الأول: سماه التيفاشي «نثار الأزهار في الليل والنهار»، وجمع ابن منظور مسائله في عشرة أبواب: في الملوين الليل والنهار، وأوصاف الليل، والاصطباح ومدحه، والهلال وليالي التمام، وانشقاق الفجر ورقة نسيم السحر وتغريد الطير، وصفات الشمس من الشروق إلى المغيب، والكواكب، وآراء المنجمين والفلاسفة في الفلك، وشرح أسماء الأجرام العلوية واشتقاقاتها، وتأويل رؤيا الأجرام العلوية في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام .
  • الجزء الثاني: سماه التيفاشي «طل الأسحار على الجلنار في الهواء والنار» .

الاستشهاد به وتلقيه

عُدّ أصل الكتاب عند المتأخرين من المصنفات الجامعة بين الأخبار والأشعار ككتابي «العقد الفريد» و«التذكرة الحمدونية» . ونقل من أجزائه المفقودة عدد من كبار المصنفين؛ فنقل عنه القلقشندي في تحديد جغرافية الشام في «صبح الأعشى»، ونقل عنه الغزولي في «مطالع البدور في منازل السرور» قطعًا في صفة الشراب ومذاهب الملوك فيه .

تم تحديث الإجابة