أحمد بن يوسف التيفاشي

توفي
651 هـ
وُلد في
-

أحمد بن يوسف التيفاشي (580–651 هـ / 1184–1253 م) هو عالم موسوعي وأديب ولغوي وفقيه مالكي من بلاد المغرب، عُني بعلوم الطبيعة والأحجار الكريمة، واشتُهر بمصنفه «أزهار الأفكار في جواهر الأحجار» .

النسب والنشأة

هو أحمد بن يوسف بن أحمد بن أبي بكر بن حمدون بن حجاج بن ميمون بن سليمان بن سعد، القيسي، القَفْصي، التيفاشي، ويُكنى بأبي العباس وأبي الفضل، ويلقب بشرف الدين . وتعود أصول أسرته إلى قبيلة قيس العربية؛ إذ دخل جده الأعلى سعدٌ المغرب في فتوح إفريقية، ثم انتقل جده حمدون إلى مدينة قفصة واستوطنها . ونشأ في بيت علم ورياسة؛ فكان جده أحمد وزيراً لحاكم قفصة، وكان والده قاضياً . وُلد بقفصة — وقيل بقرية تيفاش المنسوبة إليها — يوم الاثنين الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 580 هـ .

طلبه للعلم وشيوخه

تلقى مبادئ العلم في بلده؛ فسمع من أبي العباس أحمد بن أبي بكر بن جعفر المقدسي، ثم ارتحل إلى تونس وقرأ في جامع الزيتونة واشتغل بالآداب والعلوم الرياضية . قصد المشرق في صباه، فدخل مصر وقرأ بها وتفنن على موفق الدين عبد اللطيف البغدادي، ثم رحل إلى دمشق واشتغل فيها على تاج الدين زيد بن الحسن الكندي، معتنياً بعلوم الأوائل والأدب والطب وفنون الطبيعة .

القضاء والرحلات المشرقية

عاد إلى إفريقية بعد رحلته الأولى، فولي قضاء قفصة للأمير أبي زكريا يحيى الحفصي . وقيل إن سبب تركه القضاء كان لعزله إثر العثور على خمر في داره، بينما تذكر رواية أخرى أنه استعفى من المنصب وخرج بأولاده الثلاثة وماله في البحر، فغرقت السفينة وهلك أولاده وماله ونجا على لوح خشب . تجول إثر ذلك في أقطار المشرق، فزار العراق وبلاد فارس والشام، ثم استقر أخيراً بالقاهرة في حدود سنة 630 هـ . ارتبط في القاهرة بأعيان عصره وعلمائه؛ فالتقى بالمؤرخ ابن سعيد المغربي وأجازه برواية كتبه، كما روى عنه المؤرخ كمال الدين ابن العديم، وكتب عنه الحافظ ابن حديد وابن الصابوني .

مكانته العلمية

عُرف بغزارة المعارف وتنوعها؛ فجمع بين الفقه المالكي وصناعة الأدب وعلوم الطبيعة والمعادن، ونظم الشعر الجيد وأجاد النثر . وضع في علم المعادن مصنفه «أزهار الأفكار في جواهر الأحجار» مبيناً فيه خواص الأحجار وتكونها وقيمتها . كما صنف موسوعة ضخمة بعنوان «فصل الخطاب في مدارك الحواس الخمس لأولي الألباب» بلغت أربعة وعشرين مجلداً واعتنى بها العلماء فاختصرها ابن منظور، وصنف كتاب «نزهة الألباب فيما لا يوجد في كتاب» في الأدب والمجون .

وفاته

توفي في القاهرة سنة 651 هـ، ودُفن بمقبرة باب النصر . ورجح بعض الباحثين المتأخرين أن وفاته كانت نحو سنة 655 هـ استناداً إلى إشارات في مختصرات كتبه .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب موسوعي أدبي وعلمي، وُضع في صورته النهائية عبر تهذيب واختصار مصنَّف «فصل الخطاب في مدارك الحواس الخمس لأولي الألباب». يمثل العمل حلقة وصل بين المعرفة العلمية والتسلية الأدبية، جامعًا بين الثقافة العربية الإسلامية والتراث اليوناني مع شواهد شعرية وأدبية من مختلف العصور.