سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار التراث العربي
سورة الواقعة ومنهجها في العقائد هو كتاب في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، من تأليف الشيخ محمود محمد غريب، يتناول فيه بالدراسة والتحليل سورة الواقعة مبيناً منهج القرآن في تقرير قضايا العقيدة الإسلامية، لاسيما إثبات البعث والجزاء والرد على الشبهات المادية والإلحادية .
الهدف والمنهج
بنى المؤلف دراسته على منهج التفسير الموضوعي الذي ينظر إلى السورة بوصفها وحدة متكاملة تعالج هدفاً محدداً؛ حيث رأى أن سورة الواقعة التزمت بموضوع البعث وحشد الأدلة والمناقشات المؤيدة له . وقام بمدارسة آيات السورة في ضوء نظائرها من آيات القرآن الكريم انطلاقاً من قاعدة تفسير القرآن بالقرآن، مع إبراز المنهج القرآني في التربية والجدل العقلي وعرض المغيبات والحقائق العلمية .
عُنِي الكتاب بمخاطبة جيل الشباب والرد على أفكار المذاهب المادية والإلحادية؛ فناقش دعاوى الاكتفاء بـ«محكمة التاريخ» كبديل للعدل الإلهي وبيّن قصورها، ودحض فكرة إقامة «جنة أرضية» تستغني عن الآخرة، موضحاً أن الحياة الدنيا بمثابة مرحلة غير مكتملة لا يتحقق فيها ميزان العدل المطلق إلا بوجود الدار الآخرة، ومؤكداً أن الضوابط الأخلاقية والضمير البشري لا يغنيان عن عقيدة البعث والجزاء .
بنية الكتاب وموضوعاته
قسّم المؤلف دراسته للسورة إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة :
- المقدمة: تشمل الآيات الست الأولى من السورة، وتتناول التغيرات الكونية المصاحبة لقيام الساعة، مع استعراض الحتمية العقلية للقيامة ومناقشة التصورات المادية للكون والوجود .
- الفصل الأول: يمتد من الآية السابعة إلى الآية السادسة والخمسين، ويعرض تقسيم الناس في الآخرة إلى ثلاثة أصناف: المقربون (السابقون)، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، مع تفصيل جزاء ونعيم وعذاب كل فريق .
- الفصل الثاني: يشمل الآيات من السابعة والخمسين إلى الرابعة والسبعين، ويُفرَد لمناقشة منكري البعث وإلزامهم الحجة العقلية عبر شواهد القدرة في عناصر الطبيعة الأربعة المشاهدة: خلق الإنسان من نطفة، وإنبات الزرع، وإنزال الماء، وإيقاد النار .
- الفصل الثالث: يتناول مسألة الوحي ونزول القرآن الكريم، مع الربط بين الآيات الكونية والآيات القرآنية بوصف الكون قرآناً منظوراً والقرآن كوناً مسطوراً .
- الخاتمة: تعود لتقسيم الناس إلى الأصناف الثلاثة عند الاحتضار رداً لعجز السورة على صدرها وتأكيداً لمقاصدها، وتختم بالأمر بتسبيح الله تعالى عند قوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ .
المراجعة والتقريظ
عَرَض المؤلف أصول الكتاب قبل صدور طبعته الثانية على لجنة من علماء الأزهر الشريف التابعين لوزارة الأوقاف بالمنطقة الجنوبية في سلطنة عُمان، وقام بتعديل بعض الملاحظات التي أبدتها . وأصدرت اللجنة تقريراً برئاسة الشيخ محمد محمود قاسم في 17 شعبان 1403 هـ (الموافق 27 مايو 1983 م) أثنت فيه على جهد المؤلف في تفنيد آراء المبطلين والرد على شبهات الملحدين بأسلوب يجمع بين الطرح الحديث والمحافظة على طابع الأسلوب الرصين . كما أدرجه الدكتور فهد الرومي ضمن مؤلفات الاتجاه العقدي في التفسير الموضوعي في دراسته حول اتجاهات التفسير في العصر الحديث .
الطبعات
طُبع الكتاب طبعات متعددة، منها الطبعة الثانية المعتمدة بتقرير لجنة العلماء عام 1403 هـ / 1983 م، وصدرت طبعته الثالثة عن دار التراث العربي بالقاهرة سنة 1418 هـ / 1988 م .
تم تحديث الإجابة