سؤالات حمزة للدارقطني

توفي المؤلف
427 هـ
الطبعات
مكتبة المعارف

سؤالات حمزة للدارقطني مصنّف في علم الجرح والتعديل ونقد الرواة، جمعه الحافظ حمزة بن يوسف السهمي (ت 427 هـ)، وضمّنه أجوبة الإمام الدارقطني (ت 385 هـ) وجماعة من شيوخه عن أحوال رواة الحديث ومروياتهم .

محتوى الكتاب وبنيته

يشتمل الكتاب على مسائل وأجوبة موجهة في نقد الرجال وبيان أحوالهم جرحاً وتعديلاً، والتعريف بمصنفاتهم، والكشف عن أوهامهم وعلل بعض الأسانيد . وتشكّل أسئلة الدارقطني المادة الرئيسة في الكتاب بنحو مئتين وستة وأربعين سؤالاً تمثل قرابة ثلاثة أرباع المصنف، وردت بصيغ أداء تنوعت بين: «سألتُ»، و«سُئل»، و«سمعتُ» . وإلى جانب الدارقطني، أورد السهمي سؤالات لثمانية عشر شيخاً آخرين من شيوخه؛ منهم الحسن بن علي القطان المعروف بابن غلام الزهري (47 سؤالاً)، وأبو بكر الإسماعيلي (45 سؤالاً)، وأبو بكر أحمد بن عبدان (21 سؤالاً)، وأبو زرعة الكشي، والوزير ابن حنزابة، وابن عدي، وغيرهم، كما تضمّن الكتاب كلاماً للسهمي نفسه في الجرح والتعديل .

رُتّبت المادة في أصلها ابتداءً بسؤال عن مراد الدارقطني بعبارة «فلان ليّن»، ثم تتابع السؤال عن أحوال الرجال؛ حيث بُدئ بالمسمَّين «محمداً»، وتلا ذلك باب الألف ثم باقي حروف المعجم، ثم تحولت المسائل في أواخر الكتاب إلى أسئلة عامة حول وفيات المحدثين وسماع بعض الأئمة، حتى خُتمت بترجمة أبي إسحاق إبراهيم الخواص .

المنهج النقدي والمميزات

تنوّع نقد الدارقطني في السؤالات بين النقد المطلق (مثل: ثقة، ضعيف، كذاب) والنقد المقيد (كتوثيق الراوي مع بيان وقوعه في الخطأ)، واستعمل عبارات مركبة كقوله «ثقة مأمون جبل»، وألفاظاً قلّ استعمالها عند غيره مثل «آية من الآيات» و«مدبّر من آيات الله» . كما حوت السؤالات مفاضلات بين كبار الحفاظ، كمفاضلته بين النسائي وابن خزيمة، وبياناً لمن لا يعرف حاله من الرواة أمانةً وإنصافاً .

ويتميز الكتاب بتركيزه على الرواة المعاصرين للدارقطني وشيوخه وأقرانه، وغالبهم من البغداديين أو من ورد بغداد، إلى جانب رواة من أقطار متفرقة وشيوخ للإسماعيلي، مع اشتماله على الثقات والمجروحين، وتفرّده بذكر تراجم لرجال لا توجد لهم ترجمة في مصادر أخرى .

الأثر العلمي والرواية

حازت السؤالات مكانة في كتب الرجال والتاريخ اللاحقة؛ إذ نقل عنها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد مئة وخمسة وستين نصاً، واستفاد منها ابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة، وياقوت الحموي، وابن نقطة، والذهبي في عدة من مصنفاته، وابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ولسان الميزان .

الطبعات

طُبع الكتاب بتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر (مكتبة المعارف، الرياض، 1404 هـ / 1984 م)، وبعناية أبي عمر محمد بن علي الأزهري (دار الفاروق الحديثة، القاهرة، 1427 هـ) .

تم تحديث الإجابة