حمزة السهمي

توفي
427 هـ
وُلد في
جرجان

حمزة بن يوسف السهمي (نحو 345–427 هـ / 956–1035 م) محدث ومؤرخ وحافظ من أهل جرجان، اشتُهر بكتابه «تاريخ جرجان» ومسائلاته النقدية في الرجال والعلل .

نسبه ونشأته

هو أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد القرشي السهمي، ويُساق نسبه في رواية أخرى إلى إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هشام، وينتهي نسبه إلى الصحابي هشام بن العاص بن وائل السهمي . وُلد في جرجان في حدود سنة نيف وأربعين وثلاثمائة للهجرة، وذكر عن نفسه أنه كتب الحديث وهو ابن ست سنين . نشأ في أسرة اشتغل أفرادها بالحديث؛ فرواه والده أبو يعقوب يوسف، وكان جده أبو إسحاق إبراهيم فقيهاً على مذهب الشافعي ومحدثاً، كما كان عمه أسهم بن إبراهيم من أهل الزهد ورواية الأخبار .

طلبه للعلم وشيوخه

بدأ سماعه للحديث بجرجان سنة 354 هـ، فأخذ عن والده وعن كبار علماء بلده مثل أبي أحمد بن عدي الجرجاني، وأبي بكر الإسماعيلي، ومحمد بن أحمد بن إسماعيل الصرام، وأبي زرعة محمد بن يوسف الكشي .

ارتحل في طلب الحديث ابتداءً من سنة 368 هـ وطاف البلدان؛ فزار أصبهان والري وبغداد والبصرة والكوفة وواسط والأهواز والشام ومصر ومكة ونيسابور . وسمع في رحلاته من أئمة الحديث؛ ومنهم أبو الحسن الدارقطني، ومحمد بن المظفر، وأبو بكر بن المقرئ، والوزير جعفر بن حنزابة، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو حفص الزيات، وابن ماسي .

مسيرته وتلاميذه

تولى الخطابة والوعظ في جرجان . وفي سنة 406 هـ شارك في وفد سياسي أرسله الأمير منوجهر بن قابوس إلى الأمير محمود بن سبكتكين؛ حيث قدم نيسابور بصحبة الرئيس الجولكي والقاضي الشالنجي .

حدّث عنه وأخذ منه جماعة من العلماء، من أبرزهم الحافظ أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو صالح المؤذن، وإسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وعلي بن محمد الزبحي .

مكانته العلمية

عُدّ حافظاً متقناً وثقة من أئمة الحديث ونقاده العارفين بالعلل والرجال والأسانيد . وجمع مروياته وسؤالاته لأئمة عصره في مصنفات نقدية، منها كتاب «سؤالات حمزة للدارقطني» الذي دوّن فيه أجوبة الدارقطني وغيره من الحفاظ عن أحوال الرواة ومصنفاتهم ، كما ألف كتابه «تاريخ جرجان» — المعنون أيضاً بـ«معرفة علماء أهل جرجان» — وضمنه تراجم علماء البلدة وكورها كإستراباذ وآبسكون ودهستان وأحوالهم جرحاً وتعديلاً ، بالإضافة إلى جزء «الأربعين في فضائل بني العباس» .

وفاته

توفي في سنة 427 هـ، وقيل سنة 428 هـ، ورُوي أيضاً سنة 426 هـ . وقد نُعي خبر وفاته إلى نيسابور في شهر رجب سنة 427 هـ وقيل إنه مات بها، بينما نقل ابن نقطة عن خط الحميدي أنه توفي بمدينة الري في سنة 428 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنّف في تراجم العلماء والتواريخ المحلّية، يُعرف أيضًا على لوح أصله وصدور أجزائه بـ «كتاب معرفة علماء أهل جرجان». يختص بترجمة علماء بلدة جرجان وكُوَرها ونواحيها التابعة لها مثل إستراباذ وآبسكون وإقليم دهستان، إلى جانب تقديم مباحث تاريخية وجغرافية تشمل من وردها من الصحابة والتابعين وولاتها وخططها ومساجدها، مع إيراد مرويات المحدثين والفقهاء وأسانيدهم وبيان أحوالهم جرحًا وتعديلًا.

  • مصنّف في علم الجرح والتعديل ونقد الرواة، يضم أجوبة الإمام الدارقطني وجماعة من الشيوخ عن أحوال رواة الحديث ومروياتهم. يشتمل الكتاب على مسائل في نقد الرجال، وبيان أحوالهم جرحًا وتعديلًا، والتعريف بمصنفاتهم، والكشف عن أوهامهم وعلل الأسانيد، مع التركيز على الرواة المعاصرين للدارقطني وشيوخه وأقرانه.