سياست نامه = سير الملوك

توفي المؤلف
485 هـ
الطبعات
دار الثقافة

سياست نامه (المعروف أيضًا باسم سير الملوك) مصنَّفٌ في الفكر السياسي والإدارة والآداب السلطانية، ألَّفه الوزير السلجوقي نظام الملك الطوسي (ت. 485 هـ / 1092 م) باللغة الفارسية لبيان قواعد الحكم وتدبير شؤون الدولة .

سبب التأليف وتاريخه

جاء تأليف الكتاب استجابةً لأمرٍ أصدره السلطان السلجوقي ملكشاه بن ألب أرسلان عام 479 هـ لنظام الملك ولغيره، يطلب فيه النظر والتأمل فيما قد يعتري أركان الدولة والبلاط والديوان من خلل أو تقصير، ومقارنة ذلك بسير الملوك وأنظمتهم السابقة لتدارك النقص وإجراء الأمور الدينية والدنيوية على سننها . وضعه نظام الملك في أواخر حياته قبل وفاته بنحو عام ؛ إذ أعدّه في البدء في تسعة وثلاثين فصلاً مختصرًا وقدّمه للسلطان، ثم أعاد النظر فيه لاحقًا فأضاف إليه أحد عشر فصلاً وزاد في تفصيل فصوله السابقة، وسلّمه عند خروجه للسفر قبيل الحادث الذي أودى بحياته على طريق بغداد، ولم يُظهر متسلّمه الكتاب إلا بعد أن قويت شوكة الدولة واستتب الأمن إثر اضطرابات الباطنية .

البنية والمحتوى

استقر الكتاب في خمسين فصلاً، أودع فيه المؤلف تجاربه السياسية وما حصله طوال حياته لخدمة خزانة كتب السلطان . وتناولت موضوعاته شتى جوانب إدارة الحكم، ومن أبرزها:

  • إدارة شؤون الدولة والعدل: القواعد الناظمة لإدارة القصر والبلاط، والديوان، ومجالس الحكم، وضبط المعاملات المالية، والعسكر، وإنصاف الرعية ، مع الحث على عقد مجلس عام مرتين في الأسبوع للنظر في شكاوى ومظالم عامة الناس .
  • التوجيه الديني والأخلاقي: الاستمساك بأصول الدين، وواجبات الحاكم في البعد عن الإفراط في اللهو والشراب، ومتابعة الفساد ومحاسبة العمال والولاة .
  • التحذير من الفرق المناوئة: تضمن الكتاب فصولاً للتحذير من الحركات والفرق المعارضة للدولة، وبخاصة طائفة الإسماعيلية والباطنية؛ فاستعرض تاريخ نشأتهم، ومذاهبهم، ووقائع خروجهم في ديار العجم وغيرها، منبهًا الحكام إلى خطرهم .

المنهج والأسلوب

يقوم منهج المؤلف في معالجة القضايا على رصد مواطن الخلل أو النقص في المسائل الإدارية، ثم تبيين طرائق معالجتها وتدعيم آرائه بما سمعه أو رآه أو حفظه من المأثورات . وزخرت مادة المصنف بالشواهد المتنوعة؛ من مواعظ وأمثال، وتفسير لآيات قرآنية، وأحاديث نبوية، وقصص للأنبياء، وأخبار الملوك العادلين ونوادرهم . ولم يقتصر في شواهده على الثقافتين الفارسية والعربية، بل تجاوز ذلك إلى ثقافات أخرى شائعة في عصره، معتمدًا أسلوبًا بسيطًا يخلو من التكلف والمحسنات البديعية لتجنب ملل القارئ .

الترجمة والنشر

نُقل الكتاب من أصله الفارسي إلى اللغة العربية، ومن ترجماته المطبوعة ترجمة السيد محمد العزاوي، التي أصدرتها دار الرائد العربي .

تم تحديث الإجابة