شمس الدين الذهبي
سير أعلام النبلاء
- توفي المؤلف
- 748 هـ
- الطبعات
- ط الرسالة · ط الحديث
سير أعلام النبلاء هو كتاب في التراجم العامة صنفه الحافظ المؤرخ شمس الدين الذهبي (673–748 هـ / 1274–1348 م) ، ويُعد من أوسع المصنفات التي أرّخت لأعلام العالم الإسلامي عبر العصور .
التسمية والتأليف
تعددت تسميات الكتاب عند المؤرخين والمترجمين؛ فسماه صلاح الدين الصفدي وابن دقماق «تاريخ النبلاء»، وسماه ابن شاكر الكتبي «تاريخ العلماء النبلاء»، وتاج الدين السبكي «كتاب النبلاء»، وسبط ابن حجر «أعيان النبلاء» . كما عُرف عند ابن حجر العسقلاني وابن ناصر الدين الدمشقي وشمس الدين السخاوي والحسيني باسم «سير النبلاء» . أما عنوان «سير أعلام النبلاء» فجاء مثبتًا على طرر مجلدات المخطوطة المحفوظة في مكتبة السلطان أحمد الثالث بـإسطنبول المنسوخة عن نسخة المؤلف في حياته بين سنتي 739 و743 هـ .
صنف الذهبي هذا الكتاب بعد فراغه من مصنفه «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام»؛ حيث انتقى مادته منه، وأدمج فيه السير المفردة المستقلة التي كان قد صنفها لبعض كبار الأعلام—كتراجم أبي حنيفة النعمان، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني، وعائشة بنت أبي بكر، وسعيد بن المسيب، وابن حزم الأندلسي—مع استدراكات وتصويبات وإعادة صياغة .
التقسيم والمنهج
رتّب الذهبي مصنفه على نظام الطبقات، فجعله في خمس وثلاثين طبقة شملت التاريخ الإسلامي من عصر الصحابة إلى أواخر عصر المؤلف . وقسّم أصله إلى أربعة عشر مجلدًا، خصص المجلدين الأول والثاني للسيرة النبوية وسير الخلفاء الراشدين محيلًا فيهما على كتابه «تاريخ الإسلام»، بينما ضم الجزء الرابع عشر ذيلًا للكتاب . وبلغ عدد تراجم الكتاب 5964 ترجمة مع تكرار قليل لبعضها .
ولم يقتصر الكتاب على صنف محدد، بل اشتمل على تراجم لمختلف فئات المجتمع وأقطاره في المشرق والمغرب؛ من خلفاء وملوك وأمراء ووزراء وقضاة وقراء وفقهاء وأدباء ونحاة وشعراء وزهاد وفلاسفة ومتكلمين، مع إعطاء العناية الأكبر للمحدثين وحفاظ الحديث .
ويقوم منهج الذهبي في صياغة الترجمة على ذكر اسم العلم ونسبه وكنيته ولقبه، ثم تاريخ مولده ونشأته وشيوخه وتلاميذه وآثاره العلمية، مع إيراد أقوال النقاد الثقات في تعديله أو جرحه ومكانته، وختام الترجمة بتاريخ الوفاة مع التحقيق فيه والموازنة بين الروايات . كما تميز بنقد المرويات والأحاديث المسندة التي يسوقها في التراجم ببيان صحتها أو عللها وتجريح رواتها وضعف أسانيدها .
القيمة العلمية والطباعة
حظي الكتاب بمكانة رفيعة بين مصنفات التراجم التاريخية؛ ونال الذهبي ثناء العلماء على دقته ونقده، فعده ابن حجر والصفدي والسبكي عمدة في معرفة أحوال الرجال ونقد الروايات وتخليصها .
طُبعت أجزاء متفرقة من الكتاب قديمًا بتحقيق عدد من الباحثين بالتعاون بين معهد المخطوطات العربية ودار المعارف في مصر . ثم صدرت الطبعة الكاملة للكتاب عن مؤسسة الرسالة في 25 مجلدًا (23 مجلدًا للنص ومجلدان للفهارس) بتحقيق لجنة من الباحثين بإشراف وتخريج شعيب الأرنؤوط ومقدمة للدكتور بشار عواد معروف .
تم تحديث الإجابة