سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين

توفي المؤلف
1373 هـ
الطبعات
دار القلم

سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين هو كتابٌ تاريخي وسِيَري ألّفه العالم والمؤرخ الهندي سليمان الندوي (ت 1373 هـ / 1953 م) باللغة الأردية، متناولًا فيه ترجمةً مفصلة وشاملة لأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، ودورها الديني والعلمي والاجتماعي والسياسي .

دوافع التأليف وتاريخه

بدأت فكرة تأليف الكتاب لدى سليمان الندوي سنة 1906 م حين كان طالبًا في دار العلوم التابعة لـندوة العلماء بمدينة لكنو ومحررًا في مجلة «الندوة»؛ إذ كتب إلى أستاذه شبلي النعماني يطلعه على عزمه تدوين سيرةٍ لأم المؤمنين عائشة، فشجعه النعماني وأمده بالمراجع والمصادر المتوفرة . نشر الندوي جزءًا من الكتاب سنة 1908 م في مجلة «الندوة»، ثم توقف العمل مدةً قبل أن يستأنفه سنة 1914 م ويتمه سنة 1917 م . وقد حظي الكتاب باهتمام حاكمة بوبال (سلطان جهان بيكم)، التي ألحت على المؤلف للإسراع في إنجازه وإخراجه . جاء الكتاب لسد نقصٍ ملحوظ في المكتبة الإسلامية الصادرة بالأردية؛ لتقديم قدوة شاملة للمرأة المسلمة في مجالات العلم والتربية وشؤون الحياة، وتصحيح الأعراف والتقاليد الدخيلة .

منهجه ومصادره

بنى المؤلف مادة الكتاب على دواوين الحديث النبوي ومصادره الأصلية، معللًا ذلك بأن وقائع تلك الفترة وتفاصيل حياة النبي ﷺ وأمهات المؤمنين مدونةٌ في كتب الأحاديث النبوية أكثر من كتب التاريخ العامة . واعتمد الندوي على كتب الجوامع والمسانيد والسنن، إلى جانب كتب التراجم والطبقات والرجال؛ مثل «الطبقات الكبرى» لـابن سعد، و«تذكرة الحفاظ» لـالذهبي، و«تهذيب التهذيب» لـابن حجر العسقلاني . كما استفاد من شروح الحديث الكبرى؛ مثل «فتح الباري» لابن حجر، و«إرشاد الساري» لـالقسطلاني، وشرح النووي على صحيح مسلم .

بنية الكتاب وموضوعاته

قُسم الكتاب إلى بابين رئيسين تفرعت عنهما فصول وبحوث مفصلة :

  • الباب الأول (سيرة السيدة عائشة): يتألف من عشرة فصول، تتبع فيها المؤلف مسار حياتها؛ مبتدئًا بزواجها من النبي ﷺ ونشأتها في بيت النبوة، ومعاملتها للضرائر والأقارب، وحادثة الإفك ومشروعية التيمم، ووقائع التحريم والإيلاء والتخيير، ووفاة النبي ﷺ في حجرتها . ثم تناول حياتها في عهدي أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان، وموقفها من الفتن وأحداث معركة الجمل، ثم مكانتها في عهد معاوية بن أبي سفيان، حتى وفاتها .
  • الباب الثاني (شمائلها ومناقبها ومكانتها العلمية): يضم خمسة فصول؛ خُصص الأول لأخلاقها وشمائلها وتعبدها، والثاني لمناقبها وفضائلها، والثالث لمكانتها العلمية وتحقيق معرفتها بالقرآن، والحديث، والفقه وأصول الاجتهاد، والتوحيد والعقيدة، والطب، والأنساب، والشعر والخطابة، مع إبراز أصول استدراكاتها على الصحابة . واستعرض الفصل الرابع دورها في التعليم والإفتاء والإرشاد وتخريج كبار التابعين، بينما خُصص الفصل الخامس لبيان فضلها ومننها على نساء العالمين ودفاعها عن حقوق المرأة ومكانتها في الإسلام .

الترجمة والنشر

نُقل الكتاب من الأردية إلى العربية بتعريب وتحقيق محمد رحمة الله الندوي، وصدرت طبعته الأولى عن دار القلم في دمشق سنة 1424 هـ / 2003 م، وتضمن تقريظًا ومقدمة بقلم سعيد الأعظمي الندوي . كما كان المؤلف قد ألحق بنسخته الأردية تحقيقًا لرسالة استدراكات السيدة عائشة على الصحابة .

تم تحديث الإجابة