سليمان الندوي

توفي
1373 هـ
وُلد في
-

سليمان الندوي (1302–1373 هـ / 1884–1953 م) عالم ومؤرخ وباحث هندي، من أبرز أعلام الفكر والتاريخ الإسلامي في القارة الهندية، اشتُهر بإتمام موسوعة «سيرة النبي ﷺ» بعد أستاذه شبلي النعماني وبمحاضراته في السيرة التي عُرفت باسم «الرسالة المحمدية» .

نسبه ونشأته وتعليمه

هو سليمان بن أبي الحسن بن محمد شير الحسيني، ينتهي نسب والديه إلى الصحابي علي بن أبي طالب . وُلد في قرية ديسنة بولاية بيهار بالهند يوم الجمعة 23 صفر سنة 1302 هـ (الموافق 22 نوفمبر 1884 م) . تلقى مبادئ العلوم على والده وشقيقه أبي حبيب النقشبندي، ثم انتقل للدراسة في بهلواري والمدرسة الإمدادية في دربهنكة .

التحق بدار العلوم التابعة لـندوة العلماء في لكهنؤ سنة 1318 هـ وتخرج فيها سنة 1324 هـ . تتلمذ هناك على نخبة من العلماء، منهم: عبد اللطيف السنبهلي في الفقه، وحفيظ الله البندولي في الحديث، ومحمد فاروق الجرياكوتي في المنطق، وعبد الحي بن فخر الدين الحسني في الأدب، ولزم شبلي النعماني وتأدب عليه في علوم البلاغة والكلام والكتابة وتاريخ السيرة . وفي الجانب السلوكي، بايع الشيخ أشرف علي التهانوي سنة 1357 هـ فأجازه واستخلفه سنة 1361 هـ .

مسيرته العلمية والعملية

عُيّن أستاذًا للغة العربية وآدابها بدار العلوم لندوة العلماء سنة 1325 هـ وشارك في تحرير مجلة «الندوة» . وفي سنة 1330 هـ دعاه أبو الكلام آزاد إلى كلكتا فشارك في تحرير صحيفة «الهلال»، ثم عمل أستاذًا للألسنة الشرقية وآداب الفارسية بكلية بونا التابعة لجامعة بومباي لثلاث سنوات .

عند وفاة شبلي النعماني سنة 1332 هـ، عهد إليه بنظارة «دار المصنفين» في أعظم كره وإتمام كتاب «سيرة النبي ﷺ»، فانقطع للدار ورئاسة تحرير مجلتها «المعارف» وأنجز مجلدات السيرة النبوية . ساهم في الشأن العام والنشاط الإسلامي؛ فشارك في حركة الخلافة، وكان عضوًا بوفد الخلافة إلى لندن وباريس سنة 1338 هـ، وترأس وفدها إلى الحجاز سنة 1342 هـ، وانتُخب نائبًا لرئيس مؤتمر العالم الإسلامي الذي دعا إليه عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في مكة سنة 1344 هـ . كما زار أفغانستان سنة 1352 هـ برفقة الشاعر والمفكر محمد إقبال للمشورة في السياسة التعليمية .

تولى رئاسة القضاء ورئاسة الجامعة الأحمدية في إمارة بهوبال بين سنتي 1365 و1368 هـ . وبعد تقسيم الهند، انتقل في شعبان سنة 1369 هـ إلى باكستان بدعوة من حكومتها للمشاركة في وضع المبادئ الدستورية الإسلامية، واختير عضوًا مراسلًا بمجمع فؤاد الأول للغة العربية بالقاهرة سنة 1371 هـ . ومن أهم آثاره الجغرافية والتاريخية كتاب «أرض القرآن» في مجلدين .

مكانته ووفاته

نال الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة عليكرة الإسلامية سنة 1362 هـ تقديرًا لمنزلته الأدبية والتاريخية . وُصف بسعة الاطلاع ودقة البحث ورسوخ القدم في العربية وتفسير القرآن وعلم الكلام وتاريخ الحضارة الإسلامية، فضلًا عن إجادته للإنشاء بالأردية والترسل بالعربية .

توفي في مدينة كراتشي بباكستان سنة 1373 هـ (1953 م)، وجاء في تحديد يوم وفاته أنه في غرة ربيع الآخر، وقيل في الرابع عشر من ربيع الأول، ودُفن بجوار الشيخ شبير أحمد العثماني .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب تاريخي وسِيَري وُضع في أصله باللغة الأردية، يتناول ترجمة مفصلة وشاملة لأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، مبرزًا سيرتها وأدوارها الدينية والعلمية والاجتماعية والسياسية، ومكانتها وأخلاقها ومناقبها.

  • كتاب في السيرة النبوية، يقوم في أصله على ثماني محاضرات أُلقيت باللغة الأردية تحت عنوان «خطبات مدراس» ثم عُرّبت إلى العربية. يتناول السيرة النبوية من زوايا تحليلية وبحثية تبرز أبعادها التاريخية والجامعة والعملية وشموليتها وخلودها.