سيرة عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز

توفي المؤلف
795 هـ
الطبعات
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

سيرة عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز هي رسالة تاريخية وعظية ألفها الحافظ ابن رجب الحنبلي (736–795 هـ / 1335–1393 م)، خَصَّصها لإيراد مناقب عبد الملك بن الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، وبيان زهده وفقهه، وحثه لأبيه ومؤازرته له في إقامة الحق والعدل ورد المظالم رغم حداثة سنه .

موضوع الكتاب وغايته

بيّن ابن رجب في مقدمة الكتاب أن الغرض من إيراد أخبار الأخيار هو تقوية العزائم والإعانة على اتباع آثارهم والاقتداء بهديهم . واستشهد بما نُقل عن بعض العارفين بأن «الحكايات جند من جنود الله، تقوى بها قلوب المريد»، وبالآية الكريمة: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ، ليوضح كيف تظهر معونة الله وتوفيقه للعبد في صغره وحداثة سنه .

هيكل الكتاب ومحتواه

رتب ابن رجب مادة الكتاب على أحد عشر باباً متبوعة بفصل ختامي في سيرة والده :

  • الباب الأول: في ذكر عبادته واجتهاده وتهجده وبكائه وإخفائه لذلك .
  • الباب الثاني: في ذكر علمه وفقهه وفهمه، وأورد فيه مناظرته في مسألة أقراء المعتدة ورأيه في رد مظالم الحجاج .
  • الباب الثالث: في ذكر زهده في الدنيا وقناعته باليسير وبعده من الإسراف .
  • الباب الرابع: في ذكر حلمه وكظمه الغيظ ومراجعته لأبيه في ذلك .
  • الباب الخامس: في ذكر كلامه في قصر الأمل والمبادرة بالعمل قبل هجوم الموت، وحثه لأبيه على الإسراع في قضاء حوائج الرعية .
  • الباب السادس: في ذكر صلابته في الدين وقوته في تنفيذ الحق واجتهاده في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواعظه لأبيه .
  • الباب السابع: في ذكر هوان نفسه عليه في ذات الله ورضاه بكل ما يناله من الأذى في تنفيذ أوامر الله عز وجل، وقوله لوالده إنه لا يبالي لو غلت بهما القدور في سبيل إمضاء العدل .
  • الباب الثامن: في ذكر شدة حذره من الظلم وتنزّهه عنه .
  • الباب التاسع: في ذكر مرضه بالطاعون ووفاته، ودعاء أبيه له عند قبره ونهيه عن النياحة عليه .
  • الباب العاشر: في ذكر سنه ومقدار عمره، مبيناً أنه توفي شاباً وهو ابن تسع عشرة سنة ونصف تقريباً، مع إيراد قول ابن الجوزي بأنه لا يتيقن قدر عمره إلا أنه مات صبياً في حياة أبيه .
  • الباب الحادي عشر: في ثناء العلماء عليه ومدحهم له، كوالده عمر بن عبد العزيز، وميمون بن مهران، والربيع بن سبرة .
  • فصل خاتم: أفرد فيه نبذة مختصرة من سيرة والده عمر بن عبد العزيز، ومواقفه في العدل، وكتبه لعماله، وآخر خطبة خطبها قبل وفاته .

المنهج والمصادر

اعتمد ابن رجب على إيراد الروايات والآثار المسندة إلى مصادرها الأصيلة؛ فنقل عن كتب متعددة، منها: «حلية الأولياء» لـأبي نعيم الأصبهاني، وكتاب «الزهد» للإمام أحمد بن حنبل، وكتاب «الزهد» لـعبد الله بن المبارك، وتاريخ ابن أبي خيثمة، ومصنفات ابن أبي الدنيا، و«مناقب عمر بن عبد العزيز» لـإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أو الدورقي، و«أعمار الأعيان» لابن الجوزي . كما عقب على بعض الوقائع بتعليقات فقهية وتربوية، كاستطراده في بيان أقوال الفقهاء حول مسألة الأقراء، وتقسيم السلف لمراتب العلماء إلى عارفين بالله وعارفين بأمره وجامعين بين الأمرين .

النسخ الخطية والطباعة

حُفظت للرسالة نسخة خطية في خزانة الرياض السعودية (المحفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية برقم 54 مجاميع)، حيث نُسخت مقترنة برسالة «مختصر سيرة عمر بن عبد العزيز» . وقد طُبع الكتاب مفرداً، كما نُشر محققاً ضمن «مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي» .

تم تحديث الإجابة