سراج المريدين فى سبيل الدين
- توفي المؤلف
- 543 هـ
- الطبعات
- دار التحديث الكتانية
سراج المريدين في سبيل الدين هو كتاب في السلوك والتزكية وعلم التذكير للفقيه والقاضي المالكي أبي بكر ابن العربي (ت. 543 هـ / 1148 م)، جعله مصنفه قسماً رابعاً من علوم القرآن .
عنوان الكتاب وتأليفه
ورد عنوان الكتاب كاملاً في أكثر النسخ الخطية بصيغة: «سراج المريدين في سبيل الدين، لاستنارة الأسماء والصفات، في المقامات والحالات؛ الدينية والدنيوية، بالأدلة العقلية والشرعية؛ القرآنية والسنية، وهو القسم الرابع من علوم القرآن في التذكير» . كما عُرف في كتب الفهارس والمؤلفين باختصار باسم «سراج المريدين»، أو «السراج»، وسُمي في بعض المصادر «مختصر القسم الرابع من علوم القرآن»، وورد في نسخة أخرى بعنوان «سراج المريدين في سبيل المهتدين»، وسماه أبو محمد الأشيري «معاني أسماء المؤمن» .
يُعدّ الكتاب من أواخر ما صنّفه ابن العربي أو آخر مصنفاته، وقد أشار فيه إلى معظم كتبه السابقة، وأملاه متزامناً مع إملائه لكتابه العواصم من القواصم .
موضوعه وبنيته
سلك ابن العربي في الكتاب مسلكاً لبيان ما تضمنه القرآن من حثٍّ على تخليص الأعمال القلبية والظاهرة مما يفسدها أو يطرأ عليها . ويتناول جزئيات السلوك والتربية مرجعاً إياها إلى الأسماء والصفات التي يتسمّى بها الإنسان في مقامات العباد الدينية والدنيوية .
قسّم المؤلف مادته على أجزاء وأسماء بلغت نحو ثمانية وتسعين اسماً (مثل: العابد، والمتوكل)، واشتملت مباحثه على:
- الكلام في أحوال الإنسان، وأقدار الصحابة ومراتبهم، وأصناف حفظة الدين وأئمته ومنازلهم وتفضيل درجاتهم .
- آداب المعاش والأحوال الدنيوية كالطعام، والشراب، والنكاح .
- أحوال الموت، وقبض الروح، وعذاب القبر، وأشراط الساعة، والقيامة، والعرض، والحوض، والصراط، وأحوال أهل الجنة والنار .
- مقامات العباد وأسماؤهم وصفاتهم وأحوالهم القلبية .
منهجه ومصادره
بنى ابن العربي كتابه على ما صح من القرآن والحديث النبوي مقترناً بالأدلة العقلية، متجنباً الاعتماد على الآثار الضعيفة والموضوعة . وأودع فيه نقده واجتهاده في أقوال أئمة التصوف ومذاهبهم .
اعتمد الكتاب على كتب التفسير ونخبها بحكم كونه مندرجاً في علوم القرآن ، كما ذكر المؤلف في آخره جملة من أصوله وموارده التي أدخلها إلى الأندلس وجرّد منها مباحث كتابه . ونقل فيه عن شيوخه؛ كخطيب المسجد الأقصى أبي علي الحلبي الذي سمع منه خطبته وأوردها في مستهل الكتاب .
الرواية والمختصرات والأثر
تناقل العلماء كتاب «سراج المريدين» بالرواية والإجازة، فرواه صالح بن عبد الملك الأوسي، وأبو جعفر أحمد بن علي بن حكم القيسي، وابن دحية الكلبي، ونسخه الحافظ مغلطاي بن قليج من نسخة كُتبت بخط ابن العربي . واختصره أبو الروح عيسى المغيلي المالكي في مصنف سمّاه «مختصر سراج المريدين» .
أفاد من الكتاب ونقل عنه جمع من العلماء والمصنفين؛ منهم: ابن حجر العسقلاني في فتح الباري، والمسراتي القيرواني في «الرسالة الكافية»، والبسيلي في «نكت وتنبيهات»، والمناوي في فيض القدير، وأحمد زروق، وأحمد التادلي في «المعزى في مناقب الشيخ أبي يعزى»، ومحمد عبد الحي الكتاني الذي حفظت خزانته أجزاء من نسخه الخطية واعتنى بنقوله .
تم تحديث الإجابة