صراع مع الملاحدة حتى العظم
- توفي المؤلف
- 1425 هـ
- الطبعات
- دار القلم
صراع مع الملاحدة حتى العظم هو كتاب عقدي وفكري من تأليف الشيخ عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني (1345–1425 هـ / 1927–2004 م) ، خُصِّص لنقض الفكر المادي ومحاجة أطروحات الإلحاد المعاصر وتفنيد شبهاته، مع التركيز على الرد المباشر على كتاب «نقد الفكر الديني» لـصادق جلال العظم .
دوافع التأليف وسياقه
يُمثّل الكتاب الحلقة الثانية من مشروع الميداني المعروف بـ«سلسلة أعداء الإسلام»، التي استهلّها بكتابه «مكايد يهودية عبر التاريخ» . وقد أوضح المؤلف في مقدمته أنه كان يرى ابتداءً تجنب خوض معارك جدلية مع الملحدين لئلا تُسهم في الترويج لأسمائهم وأفكارهم بين المسلمين ؛ غير أنه عدل عن ذلك استجابةً لإلحاح غيورين في صيف عام 1393 هـ (1973 م) حين رأوا تأثر بعض فئات الشباب بما طُرح في تلك المصنفات بدعوى البحث العلمي والنقد الحر . وقد أهدى الكتاب إلى الباحثين عن الحقيقة وإلى الشباب الراغبين في نقض حجج الإلحاد المعاصر .
المنهج والمحتوى
يقع الكتاب في نحو خمسمئة صفحة ، وينتهج فيه مؤلفه أسلوب الجدل العقلي والمنطقي لمناقشة دعاوى الماديين . ويتتبع الميداني أفكار العظم المنشورة في كتابه مقطعًا مقطعًا، مبيّنًا أن العلوم المادية التجريبية لا تعارض الإيمان بل تدعمه .
تناول الكتاب عدة محاور تفصيلية، منها:
- قضية الإيمان بالله وحقيقة التدين: الرد على مقالات العظم المشككة في وجود الخالق وفي الفكر الديني تحت دعوى «الثقافة العلمية وبؤس الفكر الديني» .
- نقد المرجعيات الفكرية للإلحاد: مناقشة تعلق الطروحات المادية المعاصرة بنظريات شخصيات مثل برتراند رسل وسيغموند فرويد وتفنيدها .
- قصة الخلق والغيب: إبطال دعوى جعل النصوص الغيبية والقرآنية مجرد أساطير، مع إفراد فصل للرد على أطروحة العظم التي عنونها بـ«مأساة إبليس» .
- رصد أساليب المغالطات: تصنيف وجوه التضليل والجدل في الخطاب الإلحادي؛ كتعميم الخاص، وتخصيص العام، والتلاعب بمعاني النصوص، والاعتماد على اجتهادات فقهية ضعيفة ومفاهيم شاذة للفرق والزعم بأنها تمثل أصل الدين، وكتمان الأقوال الصحيحة المشهورة .
النشر والاستقبال
صدر الكتاب عن دار القلم في دمشق وبيروت، وتتابعت طبعاته، ومنها الطبعة الأولى سنة 1394 هـ ، والطبعة الثالثة سنة 1402 هـ ، والطبعة الخامسة سنة 1412 هـ . ولقي الكتاب عناية من الدارسين لموضوعات الغزو الفكري والمذاهب الفكرية المعاصرة، وعُدّ من المصنفات المعتمدة في مواجهة التيارات الإلحادية في تلك الحقبة .
تم تحديث الإجابة