صحة نقل الإجماع عند شيخ الإسلام في حرمة الطواف بغير البيت الحرام

توفي المؤلف
-
الطبعات
صحة نقل الإجماع عند شيخ الإسلام في حرمة الطواف بغير البيت الحرام

صحة نقل الإجماع عند شيخ الإسلام في حرمة الطواف بغير البيت الحرام (ويُعنون أيضاً بـ «صحة الإجماع الذي حكاه ابن تيمية رحمه الله تعالى على حرمة الطواف بغير البيت الحرام») هو بحث فقهي عقدي أعدّه أحمد بن محمد بسيوني، خُصِّص لإثبات صحة الإجماع الذي نقله تقي الدين ابن تيمية على تحريم الطواف بغير الكعبة المشرفة، وعدم مشروعية مس القبور وتقبيلها .

أصل الكتاب وموضوعه

أصل الرسالة مجموعة مقالات نشرها المؤلف على شبكة الإنترنت، ثم جمعها ونقحها في مصنف وبحث واحد؛ لبيان صحة ما حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية من إجماع المسلمين واتفاق أئمة الفقه على تحريم الطواف بأي موضع أو بناء سوى الكعبة المعظمة، سواء كان قبراً أم مشهداً أم صخرة بيت المقدس أم غيرها، مع إثبات عدم مشروعية الاستلام والتقبيل والتمسح بالقبور وحجرة النبي ﷺ .

منهج الكتاب ومحتواه

انتظم البحث في مقدمة وفصول متتابعة سلك فيها المؤلف الترتيب الآتي:

  • إيراد نصوص ابن تيمية: استعرض المؤلف المواضع التي نقل فيها ابن تيمية الإجماع والاتفاق في كتبه؛ ومنها: «مجموع الفتاوى»، و«الرد على الأخنائي»، و«جامع المسائل»، و«مختصر الفتاوى المصرية» للبعلي، مبيناً دقة ألفاظه في حكاية الإجماع على تحريم الطواف بالقبور والمشاهد . وصحح المؤلف بعض نصوص مختصر الفتاوى المصرية من النسخة الخطية للبعلي .
  • تحرير النقول المستشكَلة: أفرد فصلاً لمناقشة نص نُقل عن ابن تيمية في كتاب «الفروع» لـابن مفلح و«الاختيارات الفقهية» للبعلي استشكله بعض الباحثين، وبيّن أن الاتفاق المحكي إنما هو على حرمة الطواف بغير البيت وعدم التقبيل والتمسح، في حين أن التعليل بكونه من الشرك هو تعليل ابن تيمية لا محل الإجماع المحكي، وضرب على ذلك نظائر من صنيع النووي، وأبي حامد الغزالي، وعبد القادر الجيلاني، والأثرم .
  • سرد نصوص علماء المذاهب الأربعة:
    • الحنفية: نقل ما اشتهر في كتبهم من إطلاق القول بأنه «لو طاف حول مسجد سوى الكعبة يُخشى عليه الكفر» أو كراهته تحريماً، موثقاً ذلك من كتبهم كـ«الكافي» للنسفي، و«معراج الدراية» للكاكي، و«غاية البيان» للإتقاني، ونقول العيني، والنابلسي، والخيالي، والخادمي، والطحطاوي .
    • المالكية: بيّن أن الطواف عبادة مختصة بالكعبة بنصوص مالك بن أنس في «الموطأ»، وأبي الوليد الباجي في «المنتقى»، وابن العربي في «أحكام القرآن»، وابن نصر البغدادي في «المعونة»، ثم ساق التصريح بالتحريم والبدعية من كلام ابن الحاج في «المدخل»، وخليل بن إسحاق في منسكه، وعبد العزيز الأحسائي في «تدريب السالك» .
    • الشافعية: أورد نصوص أئمتهم المصرحة بالحرمة وحكاية الاتفاق؛ كالحليمي في «شعب الإيمان»، والرافعي، وابن الصلاح في «صلة الناسك»، وأبي شامة في «الباعث»، والنووي في «المجموع» و«الإيضاح» بحكايته إطباق العلماء، والعز ابن جماعة في «هداية السالك»، والذهبي، وابن النحاس، والمقريزي، وجلال الدين السيوطي في «الأمر بالاتباع»، وابن حجر الهيتمي في «الزواجر» وعدّه الطواف بالقبور كبيرة، وفي «الجوهر المنظم» ناقلاً الإجماع .
    • الحنابلة: أثبت أن معتمد المذهب هو التحريم قاطعاً بعدم وجود قول بالكراهة التنزيهية، مستشهداً بنصوص أبي الفتح الحلواني، وابن عقيل، وابن عبد الهادي في «الصارم المنكي»، وابن قيم الجوزية في «إغاثة اللهفان» .

تم تحديث الإجابة