صفة صاحب الذوق السليم
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
صفة صاحب الذوق السليم (ويُعرف أيضًا باسم «صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم») رسالة ومقامة أدبية صاغها جلال الدين السيوطي (ت. 911 هـ / 1505 م)، تقوم على المقارنة التقابلية الساخرة بين خصال أصحاب الذوق السليم ومثالب من سُلبوا هذا الذوق في مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية .
موضوع الكتاب ومحتواه
يستهل السيوطي الرسالة ببيان الأوصاف العامة لصاحب الذوق السليم، واصفًا إياه باستقامة المزاج، ورزانة الطبع، ولين الجانب، والتواضع، والعطاء من غير منة، والتغافل عن الهفوات ومواساة المحتاج بكياسة وفراسة . ثم يستعرض طبقات المجتمع وأرباب الصنائع والمهن صنفًا صنفًا، فيعقد موازنة بين النموذج المحمود والنموذج المذموم في كل فئة، ومنها:
- الأمراء والأجناد والأتراك: يفصّل في صفات الجندي والأمير العادل المتمسك بالفروسية وحسن الخلق ورعاية الرعية، ويقابله بالمسلوب الذوق الظالم الذي يعتدي على الناس ويضيع حقوق من تحت يده .
- القضاة والشهود: يصف القاضي السليم الذوق بأنه العادل المترفق بالخصوم الممتنع عن قبول الرشوة واتباع أهواء الملوك والأمراء على هدي أبي حنيفة، كما يبرز صفات الشاهد الأمين الذي ينبذ شهادة الزور ويسعى في الإصلاح بين الناس .
- الكُتّاب والوعاظ: يُعلي من شأن الكاتب المتقن لحسابه وصناعته الناصح لأهل الحكم، والواعظ (المتكلم على الكراسي) الذي يُرغب الناس بالرفق ويؤلف قلوبهم ويذكرهم بالمعاد .
- الشعراء وأهل الطرب: يُميز بين الشاعر الحاذق العارف بفنون البديع والأوزان والموشحات الذي حوى شعره الحكمة، وبين مسلوب الذوق سارق الأشعار مكسر الأوزان؛ كما يخص أهل السماع والعوادين بباب يبين فيه طرائق التلحين وإيقاعات النغم وأثرها في طمأنينة النفوس .
- الطفيلية والغلمان والعبيد: يتناول طبائع المتطفلين على الموائد والغلمان، مفصلاً بين من يراعي الأدب والظرف وبين الثقيل المسلوب الذوق المفسد للمجالس .
المنهج والأسلوب
بُني العمل على أسلوب المقامة والرسالة النثرية المسجوعة، واعتمد فيه المؤلف لغة تجمع بين الفصاحة الأدبية والألفاظ والمصطلحات الدارجة في البيئة المملوكية المصرية؛ مما أضفى على النص صبغة فكاهية ونقدية تكشف عن صور الحياة المعيشية وأخلاق الفئات الاجتماعية في عصره .
النسخ الخطية والعناوين
حُفظت للرسالة نسخ خطية في عدة خزائن، منها نسخ بـالمكتبة الظاهرية في دمشق، ونسخ بـالمكتبة الأزهرية في القاهرة، ودُونت في الفهارس تحت عناوين متقاربة منها: «صفة صاحب الذوق السليم والمسلوب الذوق اللئيم»، و«رسالة الذوق السليم والذوق المسلوب اللئيم»، و«رسالة في صاحبي ذوق السليم والذوق المسلوب اللئيم» . وقد طُبعت الرسالة محققة ضمن مجموع رسائل السيوطي .
تم تحديث الإجابة