شبهات حول السنة
- توفي المؤلف
- 1415 هـ
- الطبعات
- وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
شبهات حول السنة هو مؤلف للشيخ عبد الرزاق عفيفي (توفي 1415 هـ / 1994 م)، يتناول فيه الدفاع عن حجية السنة النبوية وتفنيد الشبهات والاعتراضات المثارة حولها وحول تدوينها وقبول أخبار الآحاد .
موضوع الكتاب ومحتواه
بنى المؤلف رسالته على إثبات الأصل الشرعي في حجية الوحي ووجوب اتباع ما جاءت به الرسل، مبينًا أن موقف المناظر يختلف باختلاف من يورد الشبهة؛ سواء كان منكرًا للسنة بالكلية أو طاعنًا في بعض تفاصيلها . وقد استعرض المؤلف في الكتاب عدة شبهات رئيسية وفنّدها:
- شبهة الاقتصار على القرآن وإنكار السنة: أورد استدلال المنكرين بآيات مثل مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ و وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ، وأجاب بأن المراد بـ«الكتاب» في الآية الأولى هو اللوح المحفوظ، وأن السور المكية نزلت قبل استقرار تفاصيل التشريعات كأعداد ركعات الصلوات ومقادير الزكاة ومناسك الحج والمعاملات والحدود التي نزلت بالمدينة وجاء بيانها وتفصيلها في السنة النبوية .
- شبهة رد الأحاديث لمخالفتها العقل أو المعطيات الطبية: ناقش من يرد الأحاديث استنادًا إلى النظريات الطبية كحديث الذباب، مبيّنًا أن النبي ﷺ لم يتكلم عن تجارب طبية بشرية بل عن وحي معصوم من الله العليم بخواص خلقه، وأوضح المسالك الثلاثة للمنكرين في رد النصوص (التكذيب، أو التأويل المتعسف، أو الرد بدعوى الآحاد)، ووجوب اتهام العقل بالقصور والخطأ وتقديم الوحي المعصوم عليه، مع الاستطراد لرد شبهات منكري المعجزات وخوارق العادات كحادثة الإسراء والمعراج .
- شبهة رد أحاديث الآحاد: فنّد دعوى القائلين بعدم حجية خبر الآحاد والذين احتجوا بطلب عمر بن الخطاب شاهداً على حديث أبي موسى الأشعري في الاستئذان؛ موضحاً أن مسلك عمر كان من باب التثبت والاحتياط لا لرد خبر الآحاد، بدليل قبوله له في وقائع أخرى كدية الجنين، فضلاً عن إرسال النبي ﷺ أفراداً من الصحابة كـدحية الكلبي ومعاذ بن جبل لإبلاغ الرسالة وإقامة الحجة .
- شبهة تأخر تدوين السنة النبوية: أجاب على الزعم بأن الأسانيد لم تُدوَّن إلا بعد قرن من الوفاة النبوية، مبيناً ثبوت التدوين الفردي في عصر النبوة كصحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص وصحيفة علي بن أبي طالب، وأن قوة حفظ العرب وقِصَر الأسانيد في القرن الأول أغنى عن تدوين الدواوين الموسعة، والتي تأخر جمعها الشامل وتبويبها إلى ما بعد المئة هجرية .
المسائل الملحقة والأسئلة
أُلحق بالكتاب قسم تضمن إجابات الشيخ عبد الرزاق عفيفي عن استفسارات علمية متصلة بموضوع السنة؛ منها مسألة اشتمال السنة على شرع مبتدأ ومناقشة تقريرات الشاطبي في الموافقات ، والتوفيق بين حديث الذباب وحديث تأبير النخل أنتم أعلم بأمور دنياكم بالتفريق بين ما قاله ﷺ باجتهاده في الأمور الدنيوية وبين ما أُخبر به عن طريق الوحي ، ورأيه في صحة نسبة كتاب النبوات لـابن تيمية استناداً إلى أسلوبه وطريقته الاستدلالية .
كما اشتملت الإجابات على بيان حكم من يرد السنة جملة (كالطائفة المسماة بـ«القرآنيين») وتكفيرهم لمناقضتهم صريح القرآن والإجماع والمعلوم من الدين بالضرورة، مع التفريق بين الإنكار الكلي وبين الاجتهاد السائغ في أسانيد الأحاديث أو تأويلها بحسب اللغة ومقاصد الشريعة ، بالإضافة إلى مناقشة مشروعيّة الرقية والكي والرد على شبهات تناقض الأحاديث .
وضُمّ إلى ختام الكتاب مقال للمؤلف بعنوان «تقديم نصوص الكتاب والسنة على العقل» كان قد نُشر في مجلة أنصار السنة المحمدية، ناقش فيه افتراق الفرق كـالخوارج والجهمية والمعتزلة والقائلين بوحدة الوجود بسبب تحكيم عقولهم في النصوص، ورد على من أنكر نزول عيسى بن مريم عليه السلام ورؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، مشيداً بجهود أئمة الحديث ورجال الجرح والتعديل في حراسة السنة .
الطبعات
طُبع الكتاب عن دار الفضيلة بالمملكة العربية السعودية (الطبعة الأولى، 1417 هـ) ، كما نشرته وكالة المطبوعات والبحث العلمي بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية .
تم تحديث الإجابة