شريعة القرآن من دلائل إعجازه

توفي المؤلف
1394 هـ
الطبعات
دار العروبة

شريعة القرآن من دلائل إعجازه هو مؤلَّف للشيخ محمد بن أحمد أبي زهرة (1316–1394 هـ / 1898–1974 م)، يختص ببيان الوجه التشريعي لإعجاز القرآن الكريم ودلالة أحكامه على مصدره الإلهي .

موضوع الكتاب وغايته

ينطلق المؤلف من استعراض وجوه إعجاز القرآن التي تناولها العلماء قديمًا وحديثًا، كالأسلوب والنظم، والقصص الصادقة، والاشتمال على الحقائق الكونية، ليرى أن ما تضمنه القرآن من أحكام وتشريعات هو من أقوى دلائل إعجازه الباقية لجميع الأمم والأجيال . ويبرز الكتاب كمال الشريعة القرآنية في تنظيم شؤون الأسرة، وبناء المجتمع، وإقرار العدالة، وضبط العلاقات الدولية، مستدلًا على الإعجاز بظهور هذا التشريع المحكم على لسان النبي محمد ﷺ الذي نشأ أميًا في بيئة لم تعهد التدارس أو المعاهد العلمية .

المنهج والموازنة مع القوانين الوضعية

يقيم أبو زهرة برهانه على سمو شريعة القرآن عبر موازنتها بالقانون الروماني، بوصفه أتم ما انتهى إليه العقل البشري في العصور القديمة عبر تجارب امتدت نحو ثلاثة عشر قرنًا (من تأسيس روما سنة 744 ق.م حتى عهد جستنيان سنة 533 م) متأثرة بالفلسفة اليونانية ونظم سولون وليكورغ وأفلاطون وأرسطو . ويستعرض نماذج للمفارقة بين سمو التشريع القرآني والقوانين المعاصرة لظهوره؛ كالمساواة الإنسانية التي قررها القرآن في مثل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ في مقابل انعدام المساواة في القوانين الأخرى، وتخفيف الشريعة عقوبة الأرقاء إلى النصف مراعاة لضعفهم، بينما كان القانون الروماني يضاعف العقوبة على الضعفاء .

النشر والطباعة

صدر الكتاب في جزء واحد، ونشرته دار العروبة في القاهرة سنة 1381 هـ / 1961 م . وقد أشار المؤلف إلى نشره لمضمون هذا البحث ضمن رسالة طبعها مجلس الشؤون الإسلامية بمصر وترجمها .

تم تحديث الإجابة