شرح سنن أبي داود لابن رسلان
- توفي المؤلف
- 844 هـ
- الطبعات
- دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث
شرح سنن أبي داود هو مصنف فقهي وحديثي موسع، ألّفه الفقيه الشافعي والمحدث شهاب الدين أحمد بن حسين بن رسلان الرملي (ت 844 هـ / 1440 م)، لشرح أحاديث كتاب سنن أبي داود للإمام أبي داود السجستاني وبيان فقهها وعللها ورواياتها .
التعريف بالكتاب ومكانته
يُعد الشرح من أقدم الشروح المستوعبة لجميع أحاديث «سنن أبي داود» التي وصلت كاملة إلى العصر الحاضر . وقد كتبه مؤلفه في إحدى عشرة مجلدة بخط يده . ونال الكتاب ثناء معاصريه ومن بعدهم؛ فقد ذكره المؤرخ المقريزي ووصفه بأنه شرح كبير، وقال تلميذه البقاعي إنه من أجلّ تصانيفه، ونوّه به المناوي والشوكاني، كما أثنى عليه المحدث شمس الحق العظيم آبادي واعتبره شرحًا حافلًا وجيدًا .
منهج المؤلف ومصادره
سلك ابن رسلان في شرحه منهجًا يجمع بين الصناعة الحديثية والاستنباط الفقهي والتحرير اللغوي، وتتلخص معالم منهجه في الآتي:
- تعدد الروايات ومقابلة النسخ: لم يقتصر على رواية واحدة لسنن أبي داود، بل راعى الروايات المشهورة وقارن بينها في صلب الكتاب والتعليق، مثل روايات اللؤلؤي، وابن داسه، وابن العبد، وابن الأعرابي، مع ضبط وجوه الخلاف والألفاظ .
- الصناعة الحديثية: يخرّج الأحاديث من كتب السنة، ويبين أحوال الرواة وضبط أسمائهم المشكلة، وينبه على درجات الأحاديث صحة وحسنًا وضعفًا وعللًا . وقد أكثر فيه من تتبع كلام الحافظ المنذري وسكوته وتخريجاته، إلى جانب الإفادة الواسعة من كتاب معالم السنن للإمام الخطابي .
- الفقه والاستنباط: اعتنى باستخراج الأحكام الفقهية وتفريع المسائل ومناقشة أدلة الفقهاء ومذاهبهم، مع ميله الغالب إلى ترجيح مذهب الشافعية لنشأته ورسوخه فيه .
- المباحث اللغوية والإعراب: يفسر غريب الألفاظ معتمدًا على كتب اللغة والمعاجم، ويعرب الجمل والمفردات المشكلة، مع العناية بالجوانب الصرفية والبلاغية والفوائد التربوية .
الطبعات
حُقِّق الكتاب استنادًا إلى عدة نسخ خطية، وصدر محققًا بإشراف خالد الرّباط بمشاركة باحثين من دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، وطُبع في تسعة عشر مجلدًا سنة 1437 هـ / 2016 م .
تم تحديث الإجابة