ابن رسلان

توفي
844 هـ
وُلد في
الرملة

أحمد بن حسين بن رسلان (نحو 755–844 هـ / 1354–1440 م) فقيه شافعي ومحدث فلسطيني، اشتُهر بمنظومته الفقهية «صفوة الزبد» وبشرحه الموسع على سنن أبي داود .

نسبه ومولده ونشأته

هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أمين الدين حسين بن حسن بن علي بن يوسف بن علي بن رسلان (ويُقال: أرسلان) الرملي ثم المقدسي الشافعي، وينتهي أصله إلى قبيلة كنانة العربية . وُلد بمدينة الرملة في فلسطين، وجاء في خطه أن ولادته كانت نحو سنة 755 هـ، في حين ذكرت روايات أخرى تواريخ متباينة لمولده، فقيل سنة 753 هـ، وقيل سنة 773 هـ، وقيل سنة 775 هـ .

نشأ في الرملة، وكان والده تاجراً للبَزّ فأجلسه في حانوت لبيع الأقمشة، فكان يقبل على مطالعة الكتب ويهمل التجارة، فلما رأى والده انصرافه التام للقراءة أذن له بالتفرغ لطلب العلم .

طلبه للعلم وشيوخه

أقبل على تحصيل العلوم في كبره معتمداً على جودة حفظه وذكائه؛ فأخذ علم النحو بالرملة عن شيخ مغربي قدمها ولازمه حتى قرأ عليه ألفية ابن مالك . وتفقه في القدس على شمس الدين القلقشندي، وأخذ عن ابن الهائم، وسَمِع الحديث على سراج الدين البلقيني، كما قرأ غالب صحيح البخاري على ابنه جلال الدين البلقيني الذي أذن له بالإفتاء، وأجازه كذلك قاضي القضاة الباعوني .

مسيرته العلمية وعبادته

استقر في الرملة وتصدر للإفتاء والتدريس في جامعه بحارة الباشقردي، وتولى تدريس المدرسة الخاصكية بها مدة طويلة وانتفع به جمع من الطلبة، وكان يختار لتلاميذه كنى يُعرفون بها . ثم ترك التدريس الرسمي ومناصب الفتيا وانصرف إلى الزهد والانقطاع للعبادة، فارتحل إلى بيت المقدس وسكن في الزاوية الختنية الكائنة وراء قبلة المسجد الأقصى، كما بنى برجاً على ساحل البحر في ثغر يافا ولازم الرباط فيه .

أسهم في الفقه الشافعي بمنظومته الرجزية التعليمية «صفوة الزبد»، التي افتتحها بأصول الدين وختمها بالتصوف، كما صنف «شرح سنن أبي داود» جامعاً فيه بين الصناعة الحديثية والمباحث اللغوية واستنباط الأحكام الفقهية ومناقشتها .

وفاته

توفي في الزاوية الختنية بالقدس في الرابع عشر من شعبان سنة 844 هـ (الموافق 1440 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • منظومة فقهية تعليمية في فروع المذهب الشافعي، تُعرف بـ «صفوة الزبد» أو «صفوة الزبد فيما عليه المعتمد». نُظمت على بحر الرجز معتمدةً غالبًا على كتاب «الزبد» لهبة الله البارزي، وتبلغ نحو ألفٍ وأربعين بيتًا (وقُدِّرت في بعض المخطوطات بنحو ألف وثلاثمئة بيت). تفتتح المنظومة بمقدمة في أصول الدين والعقيدة، وتُرتب أبوابها الفقهية على العبادات والمعاملات والمناكح والجنايات، وتُختتم بخاتمة في التصوف والتزكية.

  • مصنف فقهي وحديثي موسع لشرح أحاديث كتاب «سنن أبي داود» للإمام أبي داود السجستاني وبيان فقهها وعللها ورواياتها. يسلك الكتاب منهجًا يجمع بين الصناعة الحديثية، ومقارنة الروايات وضبطها، وتخريج الأحاديث وبيان درجاتها، واستنباط الأحكام الفقهية وتفريعها ومناقشة أدلة الفقهاء، إلى جانب تفسير غريب الألفاظ والإعراب والمباحث اللغوية.