شرح كتاب سيبويه للسيرافي

توفي المؤلف
368 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

شرح كتاب سيبويه للسيرافي هو مؤلَّف نحوي أعدّه النحوي والقاضي أبو سعيد السيرافي (ت 368 هـ / 979 م) ، يشرح فيه «الكتاب» لإمام النحاة سيبويه، ويُعدّ أقدم شرح واصل إلى العصر الحديث لكتاب سيبويه وأكبر مصنَّفات مؤلّفه؛ إذ بلغت عدّته ثلاثة آلاف ورقة .

المنهج والمضمون

تناول السيرافي نص كتاب سيبويه بالشرح والتفسير الشامل من أوّله إلى آخره متتبعاً غريبه وأمثاله وشواهده وأبياته ، وتوسّع في التعليل النحوي توسعاً كبيراً؛ فاستقصى العلل التي ذكرها النحاة وأضاف إليها عللاً جديدة، واجتهد في تعليل ما لم يعللوه . وأفاض الشارح في إيراد الشواهد واستقصاء الوجوه الإعرابية الممكنة لها ولألفاظ سيبويه نفسه، حتى أورد خمسة عشر وجهاً إعرابياً لكلمة «ما» في عنوان أول باب من أبواب الكتاب .

كما تصدى لنقض الاعتراضات والردود التي وُجّهت إلى سيبويه، ولا سيما تغليظات المبرد، مورداً ردود ابن ولاد في ثنايا ذلك . وميَّز شرحه بقبول القراءات الشاذة دون تخطئتها، إضافةً إلى تخصيص باب في أواخر الشرح لآراء الكوفيين في الدراسات الصوتية، وهو ما يُعد مصدراً فريداً للتعرف على آرائهم في الأصوات .

المكانة والتلقي

نال الشرح حظوة واسعة بين علماء العربية؛ ونُقل أن معاصره أبا علي الفارسي حسده لظهور مزايا هذا الشرح على تعليقته ، وأنه اشترى نسخة منه بالأهواز بألفي درهم . وعُدّ الشرح إنجازاً لم يتهيأ لنحاة كبار تقدموا السيرافي كالمبرد والزجاج وابن السراج . وقد اعتمده النحاة المتأخرون واختصروه؛ ومن ذلك ما صنعه ابن الضائع الإشبيلي حين جمع بين شرحي السيرافي وابن خروف باختصار حسن .

المخطوطات والطباعة

حُفظت للشرح نسخ مخطوطة قديمة في خزائن شتى؛ منها مكتبات الحميدية، وعاطف، وأيا صوفيا، وكوبريلي، وفيض الله بإسطنبول، ودار الكتب المصرية والخزانة التيمورية بالقاهرة، وصنع له أحمد تيمور باشا فهرساً كبيراً ألحقه بنسخته .

نشر المستشرق الألماني يان مقتطفات منه ضمن ترجمته لكتاب سيبويه إلى الألمانية، واعتمدت مطبعة بولاق بمصر على تلك المقتطفات في حواشي طبعتها لكتاب سيبويه . ثم طُبع الكتاب كاملاً في دور نشر عدة؛ منها طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة (2008–2009 م)، وطبعة دار الكتب العلمية ببيروت (1429 هـ) بتحقيق أحمد حسن مهدلي وعلي سيد علي .

تم تحديث الإجابة