شرح حديث «ما ذئبان جائعان»
- توفي المؤلف
- 795 هـ
- الطبعات
- الفاروق الحديثة للطباعة والنشر
شرح حديث «ما ذئبان جائعان» (المعروفة أيضاً بـ«ذم المال والجاه») رسالةٌ في الزهد والتزكية والسلوك، ألّفها الحافظ ابن رجب الحنبلي (ت. 795 هـ / 1393 م) لشرح حديث التشبيه النبوي لخطورة الحرص على الجاه والمال على دين المسلم .
موضوع الكتاب ومحتواه
تدور الرسالة حول شرح الحديث النبوي المروي عن الصحابي كعب بن مالك الأنصاري: مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ المَرْءِ عَلَى المَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ . وبيّن المصنف في مستهلها وجه التشبيه البليغ في الحديث؛ حيث شبّه النبي ﷺ إفساد الحرص على المال والشرف لدين الإنسان بإفساد ذئبين ضاريين جائعين وقعا في قطيع غنم غاب عنه رعاته ليلاً، فلا يكاد ينجو منه إلا القليل .
قسّم المؤلف مادّة الكتاب إلى محورين رئيسين يحللان موضوعَي الحديث:
- الحرص على المال: وقسّمه إلى نوعين؛ الأول شدة محبة المال والمبالغة في طلبه والكدّ في تحصيله من الوجوه المباحة مع استنزاف العمر وتضييع ما خُلق الإنسان له . والنوع الثاني أن يتجاوز ذلك إلى طلبه من الوجوه المحرمة ومنع الحقوق الواجبة، وهو الشحّ المذموم شرعاً، وفصّل الفرق بين الشح والبخل .
- الحرص على الشرف والجاه: واعتبره أشد فتكاً بالدين وإهلاكاً له من الحرص على المال، لأن المال يُبذل في سبيل تحصيل الشرف والرئاسة . وقسّمه إلى طلب الشرف بالولاية والسلطان والولايات الدنيوية وما يجره من المظالم والتكبر والمداهنة، وطلب الشرف والرياسة بالأمور الدينية كالعلم والعمل والزهد، محذراً من خصال علماء السوء الذين يتزلّفون إلى أصحاب الدنيا بعلومهم .
المنهج والمصادر
سلك ابن رجب أسلوب الجمع بين الصنعة الحديثية والوعظ التربوي؛ فاستفتح بتخريج الحديث وذكر طرقه وأسانيده عن جماعة من الصحابة (كابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأسامة بن زيد، وجابر، وأبي سعيد الخدري، وعاصم بن عدي)، وأحال في استيفاء الكلام عليها على كتابه في شرح جامع الترمذي . كما اعتمد في تقرير المعاني السلوكية على الآيات القرآنية والأحاديث والآثار عن السلف والحكماء وأشعار الزهد، مع الاستشهاد بنصوص المتقدمين، كنقله الموسع عن كتاب «أخلاق العلماء» لـأبي بكر الآجري .
النشر والطباعة
صدرت الرسالة مطبوعة بعدة تحقيقات بصورة مفردة، كما أُدرجت ضمن «مجموع رسائل ابن رجب الحنبلي»، وطُبعت ملحقة بكتاب «جامع بيان العلم وفضله» لـابن عبد البر .
تم تحديث الإجابة