شرح السنة للبربهاري

توفي المؤلف
329 هـ
الطبعات
شرح السنة للبربهاري

شرح السنة هو كتاب في أصول العقيدة الإسلامية على طريقة أئمة السلف وأهل الحديث، صنفه الفقيه الحنبلي أبو محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري (المتوفى 329 هـ / 941 م؛ وقيل سنة 328 هـ) .

موضوع الكتاب ومحتواه

يبين الكتاب معالم الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة، وقد افتتحه المصنف بتقرير التلازم بين الإسلام والسنة، معتبرًا أن «الإسلام هو السنة، والسنة هي الإسلام، ولا يقوم أحدهما إلا بالآخر»، وأن أساس لزوم الجماعة مبني على اتباع صحابة النبي ﷺ والاقتفاء بآثارهم .

يتناول الكتاب جملة من مسائل العقيدة، ومن أبرزها:

  • مسائل التوحيد والصفات: إثبات صفات الله تعالى كما جاءت في النصوص من غير تكييف ولا سؤال بـ«لم وكيف»، مع التحذير من الخوض بالرأي والكلام في ذات الله وصفاته .
  • القرآن الكريم: تقرير أن القرآن كلام الله وتنزيله ونوره وليس بمخلوق، والإنكار على الواقفة واللفظية، والتنصيص على تبديع من قال: «لفظي بالقرآن مخلوق» .
  • السمعيات والغيبات: الإيمان باليوم الآخر وتفاصيله؛ كالحشر والنشر، والصراط، والميزان، والشفاعة، والجنة والنار، وعذاب القبر، ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة .
  • التحذير من البدع وأهل الأهواء: التشديد على ترك المحدثات والبدع صغيرها وكبيرها، معتبرًا أن صغار البدع تعود كبارًا، والنهي عن الجدال والمخاصمة ومناظرة أصحاب الأهواء، ومجانبة مجالسهم .
  • الصحابة وأئمة السنة: وجوب محبة الصحابة الكرام والعلماء المقتدى بهم كالأوزاعي ومالك بن أنس وحماد بن سلمة وأحمد بن حنبل، واعتبار محبتهم دلالة على لزوم السنة .

المنهج والمصادر

اعتمد البربهاري في صياغة الكتاب على الإيجاز والتقرير المباشر للمسائل بعبارات مختصرة دون إيراد للأسانيد المطولة أو التوسع في التقسيمات والتفريعات الكلامية . وبين المؤلف في متنه أن ما أورده فيه إنما هو مستمد من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وما أُثر عن الصحابة والتابعين وعلماء القرنين الثالث والرابع الهجريين ، كما تضمن متنه نقولًا عن أئمة متقدمين مثل الفضيل بن عياض .

الطبعات والشروح

حظي الكتاب بعناية باحثين معاصرين؛ فحُقِّق ونُشر بعدة طبعات، منها تحقيق محمد بن سعيد القحطاني، وتحقيق خالد بن قاسم الردادي . ووضعت عليه شروح وتعليقات، منها «إتحاف القارئ بشرح شرح السنة» للشيخ محمد بن خليفة التميمي ، إضافة إلى تعليقات وشروح للشيخ ناصر العقل والشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي .

تم تحديث الإجابة