شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد

توفي المؤلف
643 هـ
الطبعات
ت أحمد الزعبي

فتح الوصيد في شرح القصيد هو كتاب في علم القراءات صنّفه الإمام علم الدين السخاوي (المتوفى 643 هـ)، شرح فيه المنظومة اللامية الشهيرة لشيخه الإمام أبي القاسم الشاطبي المسماة حرز الأماني ووجه التهاني (المعروفة بالشاطبية) في القراءات السبع .

موضوع الكتاب ومكانته

يُعدّ الكتاب أول شرح وُضع لقصيدة الشاطبية ؛ إذ بقيت القصيدة دون شرح في حياة ناظمها، حتى نهض تلميذه السخاوي ببيانها وفكّ ألغازها ورموزها بعد وفاته . ونُقل عن الشاطبي أنه قال حين لِيم في صعوبة نظمه وقصور الأفهام عن دركه: «يقيض الله لها فتى يبينها»، فرأى العلماء ومنهم أبو شامة المقدسي وابن الجزري أن السخاوي هو المعنيّ بتلك الإشارة .

منهج الكتاب ومحتواه

اشتمل الكتاب على مقدمة وأقسام تمهيدية سبقت الشرح التفصيلي لأبيات المنظومة، وتتلخص في الآتي:

  • المقدمة: افتتحها المؤلف بالحمد والثناء، وسمّى كتابه «فتح الوصيد في شرح القصيد»، وبيّن فيها أهمية منظومة الشاطبية وكتاب «التيسير» .
  • ترجمة الناظم: أورد ترجمة موجزة لشيخه الشاطبي، متناولاً صفاته وأحواله وكراماته، ثم وفاته ومكان دفنه، مع ذكر إجازاته من شيوخه كأبي عبد الله النفزي وابن هذيل، وإيراد نماذج من قصائده الأخرى .
  • أسانيد القراء: خصص جزءاً لذكر أسانيد القراء السبعة .
  • الشرح التفصيلي: سار فيه على حل أبيات الشاطبية بيتاً بيتاً، مبيناً معاني المفردات والرموز التي وضعها الناظم للدلالة على القراء والرواة، وتوجيه وجوه القراءات .

التلقي والثناء

نال الكتاب منزلة رفيعة واعتُمِد أصلاً ومرجعاً للشروح اللاحقة للشاطبية وحكماً عند اختلاف الشراح ؛ إذ قرأ السخاوي المنظومة على الشاطبي مراراً . وذكر تلميذه أبو شامة أنه هو الذي شهر القصيدة بين الناس وأوضح معانيها وعرّف بقدر ناظمها . وقال المقرئ برهان الدين الجعبري في شرحه: «وكلٌّ كَلٌّ على فاتح وصيدها، ومانح نضيدها الشيخ العلامة تاج القراء، سراج الأدباء، علم الدين السخاوي، لأنه قرأها على مؤلفها غير مرة، وهو أعلم بها من غيره من الشارحين» . كما أكد ابن الجزري دوره في ذيوع المنظومة بقوله: «بل هو والله السبب في شهرتها في الآفاق» .

وقد حُقّق الكتاب في رسالة علمية أعدّها أحمد عدنان الزعبي في جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بالسودان لنيل درجة الدكتوراه .

تم تحديث الإجابة