شرح المقدمة المحسبة

توفي المؤلف
469 هـ
الطبعات
المطبعة العصرية

شرح المقدمة المحسبة هو مصنَّف نحوي وضعه النحوي المصري طاهر بن أحمد بن بابشاذ (ت. 469 هـ / 1077 م) لشرح متنه المعروف بـ«المقدمة المحسبة» (أو المحتسبة) في أصول النحو وقواعد العربية .

سبب التأليف وموضوع الكتاب

صنَّف ابن بابشاذ هذا الشرح إجابةً لطلب أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي سعيد، الذي وفد من الإسكندرية وأراد قبل عودته تحصيل أصول النحو عبر قراءة المقدمة وتعليق شرح موجز عليها يقتصر فيه على ما يحتاج إليه . وعرَّف في صدره النحو بأنه «علم مستنبط بالقياس والاستقراء من كتاب الله تعالى والكلام الفصيح، والغرض منه معرفة صواب الكلام من خطائه» .

بناء الكتاب ومنهجه

بنى المؤلف كتابه على عشرة أصول رئيسية رأى أن مدار الكلام لا ينفك عنها؛ وهي: الاسم، والفعل، والحرف، والرفع، والنصب، والجر، والجزم، والعامل، والتابع، والخط . وعلل هذا الترتيب بتقديم الأقوى والأصلح، فبدأ بالاسم لتمكنه، ثم وسط الفعل، وأخر الحرف لضعفه، وقدم الرفع لكونه عمدة، ثم النصب لكثرته، ثم الجر لأنه يخص الاسم، ثم الجزم، ثم العامل، والتابع، وختم بالخط .

واعتمد ابن بابشاذ في معالجة فصول الكتاب نسقًا ثلاثيًا مطردًا؛ إذ تناول في كل فصل ثلاثة أمور: ماهية الشيء في نفسه (تعريفه)، وقسمته (أنواعه)، وحكمه الإعرابي أو النحوي .

العناية بالكتاب وأثره

نالت «المقدمة المحسبة» وشرحها انتشارًا واعتناءً واسعًا بين النحاة، ولا سيما في مصر واليمن؛ حيث كان لشروح ومصنفات ابن بابشاذ أثر بارز في تدريس النحو هناك . ومن الأعمال التي دارت حول المتن:

  • اختصر ابن عصفور المقدمة في كتاب «مختصر المحتسب» .
  • شرحها عبد اللطيف بن يوسف البغدادي، وعبد الرحمن بن عتيق الصقلي، ونظمها سراج الدين عبد اللطيف بن أبي بكر .
  • صنف يحيى بن حمزة العلوي شرحًا عليها سماه «الحاصر لفوائد مقدمة الطاهر»، فرغ منه سنة 711 هـ، وعلل وضعه برغبته في إعادة ترتيب مسائل الشرح وتقريبها للدارسين .

طُبع الكتاب بتحقيق خالد عبد الكريم في مجلدين ونُشر في الكويت عام 1976م (وطبعة أخرى مؤرخة بـ 1977م) .

تم تحديث الإجابة