ابن بابشاذ

توفي
469 هـ
وُلد في
مصر

ابن بابشاذ (توفي 469 هـ / 1076 م) هو طاهر بن أحمد بن بابشاذ بن داود المصري الجوهري، نحوي ولغوي تولى تصحيح المكاتبات في ديوان الإنشاء الفاطمي وتصدر للإقراء في جامع عمرو بن العاص بمصر .

نسبه ونشأته

هو أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ بن داود بن سليمان بن إبراهيم المصري، ولُقّب بالجوهري لتجارته في اللؤلؤ والجوهر . وكلمة «بابشاذ» اسم أعجمي يتضمن معنى الفرح والسرور . ذُكر أنه ولد ونشأ بمصر، وقيل إن أصله من الديلم، وفي رواية أخرى إن أصله من العراق وقدم أبوه أو جده إلى مصر تاجرًا .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

سافر إلى بغداد في مستهل أمره لتجارة اللؤلؤ، فأقبل على مجالس علمائها وأخذ عنهم النحو واللغة . وكان من شيوخه والده، وأبو نصر القاسم بن محمد بن مباشر الواسطي .

وبعد عودته إلى مصر، أقام حلقة للتدريس والإفادة في جامع عمرو بن العاص . أخذ عنه جماعة من العلماء، من أبرزهم أبو القاسم بن الفحام المقرئ، ومحمد بن بركات السعيدي .

وظائفه وتزهده

عُيّن في ديوان الإنشاء بالقاهرة زمن المستنصر الفاطمي ليتأمل السجلات والرسائل الصادرة، فيصلح ما يقع فيها من خطأ في الهجاء أو النحو أو اللغة قبل إرسالها، ورُتِّب له على ذلك راتب شهري قدره خمسون دينارًا .

ثم ترك وظيفته وتزهد وانقطع للعبادة؛ وكان سبب ذلك أنه رأى سنّورًا يأخذ من طعامه مرارًا ويحمله إلى موضع مظلم يطعم به سنّورة عمياء، فقال إن من تكفّل برزق هذا الحيوان قادر على أن يغنيه، فاستعفى من ديوان الإنشاء وتخلى عن راتبه ولزم المسجد متعبدًا .

مكانته ومنهجه العلمي

عُدّ إمام أهل عصره في علم النحو بمصر، ونُسب إلى الحذق في مذهب البصريين مع توسط ومزج بين آراء المذاهب النحوية البصرية والكوفية والبغدادية في جملة من المسائل والترجيحات . اشتهر بمتن «المقدمة» في النحو وبشرحه لها، كما وضع تعليقة مبسوطة في النحو أثناء خلوته وانقطاعه عُرفت باسم «تعليق الغرفة»، قيل إنها قاربت خمس عشرة مجلدة وتناقلها تلاميذه .

وفاته

توفي في شهر رجب سنة 469 هـ؛ وقيل سنة 454 هـ . وكان سبب وفاته أنه خرج ليلًا من غرفته في منارة جامع عمرو بن العاص وكانت ليلة مقمرة وفي عينيه بقية من نوم، فزلت قدمه وسقط من المنارة إلى سطح الجامع فمات . وحُدد موعد وفاته بصبيحة اليوم الرابع من رجب، وقيل في عشية اليوم الثالث منه .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • شرح المقدمة المحسبة هو مصنف نحوي وُضع لشرح متن «المقدمة المحسبة» (أو المحتسبة) في أصول النحو وقواعد العربية، وجاء استجابةً لطلب دراسي لتحصيل هذه الأصول عبر تعليق موجز يقتصر على ما يحتاج إليه المتعلم لمعرفة صواب الكلام من خطائه.