شرح الإلمام بأحاديث الأحكام
- توفي المؤلف
- 702 هـ
- الطبعات
- دار النوادر
شرح الإلمام بأحاديث الأحكام مصنَّف في فقه الحديث وأدلته واستنباط مسائله، ألَّفه الفقيه والأصولي ابن دقيق العيد (625–702 هـ / 1228–1302 م) شرحًا لكتابه المختصر «الإلمام بأحاديث الأحكام» .
تحرير اسم الكتاب وعلاقته بمؤلفات المصنف
وقع خلط بين اسم هذا الشرح وكتب أخرى للمؤلف لدى عدد من المترجمين، كـالصفدي وابن قاضي شهبة وحاجي خليفة، فسموه «الإمام في شرح الإلمام» . وقد حرَّر ابن حجر العسقلاني الفرق بين مؤلفات ابن دقيق العيد الثلاثة؛ إذ صنّف أولًا كتاب «الإمام في معرفة أحاديث الأحكام»، وهو كتاب موسع استوعب فيه أحاديث الأحكام وعللها دون استنباط، ثم لخص منه كتابه «الإلمام بأحاديث الأحكام» ليكون أسهل حفظًا ومدارسة، ثم شرع في وضع تعليق عليه وهو «شرح الإلمام بأحاديث الأحكام» .
سبب التأليف والمنهج
أوضح ابن دقيق العيد في خطبة الكتاب أنه بعدما أخرج كتاب «الإمام» ورأى استطالة الناس له وطلبهم كتابًا يحفظونه ويدرسونه، ألّف مختصر «الإلمام»، ثم ابتدأ شرحه متناولًا سننه وفق وجوه تجمع أربع صناعات :
- الصناعة الحديثية: التعرّف برواة الحديث ومخرجيه بإيجاز، وبيان درجة صحته على شرطه بالاكتفاء بما وثقه إمام من مزكي الرواة وكان صحيحًا عند الحفاظ أو أئمة الفقه، مع التنبيه على أسباب انتقاء بعض الألفاظ والروايات المقتصرة على موضع الاستدلال الفقهي .
- الصناعة الأصولية: إبراز القواعد الأصولية وتطبيقها في استخراج الأحكام وصياغتها صياغة دقيقة، حتى عُدَّ الشرح من أجمع المصادر تطبيقًا للأصول في الفقه .
- الصناعة الفقهية: العناية باستنباط المعاني والفوائد من ألفاظ الحديث دون إيراد مسائل مجردة لا تتعلق بنصه، والتحرز من طرائق الجدل المتكلفة، مع الالتزام بعدم التعصب المذهبي، وعرض أدلة المذاهب ووجوه الاستدلال والاعتذار لمن خالف ظاهر النص، مع كثرة نقله عن فقه الشافعية والمالكية .
- الصناعة اللغوية: تفسير غريب الألفاظ، وتبيين تصاريفها، والاستشهاد بكلام العرب والقرآن والشعر، والتعريج على مباحث الإعراب وعلم البيان متى دعت الحاجة .
محتوى الشرح ومكانته العلمية
لم يتم ابن دقيق العيد شرح «الإلمام» كاملًا، وما وصل من الشرح قطعة تبدأ من أول كتاب الطهارة، وتغطي سبعة وخمسين حديثًا، تضمنت ما يقارب ثلاثة آلاف فائدة ومسألة ومبحث في فنون الحديث والأصول والفقه واللغة .
حظي الشرح بثناء متقدمي العلماء؛ فنقل ابن حجر عن قطب الدين الحلبي قوله: إنه لم يتكلم على الحديث من عهد الصحابة إلى زمانه أحد مثل ابن دقيق العيد، مستشهدًا بما أودعه في شرح حديث البراء بن عازب حيث استنبط منه أربعمائة فائدة . وقال عنه ابن حجر: إنه خرج منه أحاديث يسيرة «أتى فيهما بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم، خصوصًا في الاستنباط» . ونقل بدر الدين الزركشي في «البحر المحيط» تحقيقاته قائلًا: «وبه خُتم التحقيق في هذا الفن» .
النشر والتحقيق
حُققت أجزاء من الكتاب ضمن أطروحات جامعية، منها تحقيق عبد العزيز السعيد لقطعة منه صدرت عن دار أطلس بالرياض سنة 1418 هـ / 1997 م . وطُبعت القطعة الكاملة الموجودة منه بتحقيق محمد خلوف العبد الله على نسخ خطية، وصدرت طبعته الأولى عن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في السعودية عام 1429 هـ / 2008 م، ثم نشرتها دار النوادر .
تم تحديث الإجابة