شمس الله تشرق على الغرب = فضل العرب على أوروبا
- توفي المؤلف
- 1420 هـ
- الطبعات
- دار العلم العربي
شمس الله تشرق على الغرب (ويُعرف أيضًا بعنوان «شمس العرب تسطع على الغرب» وباسم «فضل العرب على أوروبا») هو مؤلف في تاريخ الحضارة للباحثة الألمانية زيغريد هونكه (ت. 1420 هـ / 1999 م)، يُعنى ببيان أثر الحضارة العربية والإسلامية في النهضة الأوروبية وإبراز إسهاماتها في شتى ميادين العلوم الإنسانية والتجريبية .
أهداف الكتاب وموضوعه
وضعت المؤلفة الكتاب موجهًا إلى القارئ الغربي لإنصاف الحضارة العربية من النظرة المتعصبة وتزييف التاريخ اللذين خيما على الموقف الأوروبي حيال العرب والمسلمين منذ قرون . وقد انتقدت هونكه الموقف الغربي الذي يحصر منجزات العرب في مجرد نقل تراث القدماء والإغريق بوصفهم «ساعي بريد»، مؤكدةً أنهم كانوا روادًا للعالم طوال سبعمئة وخمسين عامًا، وأنهم أبدعوا وابتكروا في مختلف المعارف وصححوا مفاهيم حضارية عديدة أمدت أوروبا بأسس النهضة .
عالجت المؤلفة المادة العلمية في نحو ثلاثمئة وست وسبعين صفحة مصحوبة بالصور واللوحات ، وتتبعت فيها انتقال المؤثرات العلمية والثقافية عبر معابر الاحتكاك كـالأندلس وصقلية والبندقية وجنوب فرنسا وإيطاليا، إضافة إلى حقبة الحروب الصليبية . وخصت الأندلس وقرطبة ببيان مفصل قارنت فيه بين ازدهارها العلمي والعمراني والجمالي وبين ما كانت عليه أوروبا في تلك العصور ، وتطرقت إلى دور العلماء المسلمين كـأبي بكر الرازي، ونقل العلوم الرياضية والفلكية ونظام الأعداد إلى الغرب، وانتشار دور الكتب والمكتبات العامة في حواضر الإسلام مثل بغداد، ودخول المفردات العربية في اللغات الأوروبية .
الترجمات العربية
نُقل الكتاب إلى اللغة العربية بعدة ترجمات، منها:
- ترجمة فؤاد حسنين علي، وصدرت بعنوان «شمس الله تشرق على الغرب: فضل العرب على أوروبا» .
- ترجمة فاروق بيضون وكمال دسوقي، وصدرت بعنوان «شمس العرب تسطع على الغرب: أثر الحضارة العربية في أوروبة» .
الاستقبال والتقييم النقدي
حقق الكتاب شهرة واسعة وترجم إلى عدة لغات عالمية، وتناولته الصحف والمجلات العلمية في ألمانيا وخارجها بالتعليق والتقريظ . وحظي باحتفاء استثنائي في الأوساط العربية والإسلامية حتى أُطلق على المؤلفة لقب «شمس الله» . وفي المقابل، أثار الكتاب نقاشًا وجدلًا بين النقاد في أوروبا؛ حيث هاجمه عدد من الدارسين الغربيين واتهموا هونكه بالتعصب للعرب والتحيز لهم، بينما دافع آخرون عن نتائجها وأيدوا ما قررته من إبرازٍ لفضل الحضارة العربية .
تم تحديث الإجابة